الشّاميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « إِنَّ [ عِدَّةَ ] » ( 1 ) « الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ . فغرّة الشّهور ( 2 ) شهر اللَّه - عزّ ذكره - . وهو شهر رمضان . [ قلب شهر رمضان ] ( 3 ) ليلة القدر . ونزل القرآن في أوّل ليلة من شهر رمضان ، فاستقبل الشّهر بالقرآن .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن أذينة ، عن زرارة قال : كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر - عليه السّلام - وهو محتب مستقبل القبلة .
فقال أما إنّ النظر إليها عبادة .
فجاءه رجل من بجيلة ، يقال له : عاصم بن عمر . فقال لأبي جعفر - عليه السّلام - : إنّ كعب الأحبار كان يقول : إنّ الكعبة تسجد لبيت المقدس في كلّ غداة .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : فما تقول فيما قال كعب ؟ أصدق ؟
قلت : أقول : القول ما قال كعب .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : كذبت وكذب كعب الأحبار معك . وغضب .
قال زرارة : ما رأيته استقبل أحدا يقول : كذبت ، غيره .
ثمّ قال : ما خلق اللَّه بقعة في الأرض أحبّ إليه منها - ثمّ أومأ بيده نحو الكعبة - ولا أكرم على اللَّه - تعالى - منها بها ( 5 ) حرم اللَّه الأشهر الحرم في كتابه « يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » . ثلاثة متوالية للحجّ : شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة . وشهر مفرد للعمرة ، رجب .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) : عن أبي خالد الواسطيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
حدثني أبي ( 7 ) ، عليّ بن الحسين ، عن أمير المؤمنين ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا ثقل في مرضه ، قال : أيّها النّاس ، إن السّنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم .
ثمّ قال بيده : رجب مفرد ، وذو القعدة وذو الحجة والمحرّم ثلاث متواليات . ألا
هامش
1 و 3 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشهر .
4 - الكافي 4 / 239 - 240 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما .
6 - تفسير العيّاشي 2 / 88 .
7 - المصدر : أبي عن .