تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الجنّة ومأواه النّار وبئس مثوى الظَّالمين . وأوضح من هذا ، بحمد اللَّه وأنور وأبين وأزهر لمن هداه وأحسن إليه ، قول اللَّه في محكم كتابه : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ » . ومعرفة الشّهور ، المحرّم وصفر وربيع وما بعده . والحرم منها ، رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم . وذلك لا يكون دينا قيّما . لأنّ اليهود والنّصارى والمجوس وسائر الملل والنّاس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشّهور ويعدونها بأسمائها ، وليس هو كذلك . وإنّما عنى بهم : الأئمة القوّامين بدّين اللَّه . والحرم منها أمير المؤمنين عليّ الَّذي اشتقّ اللَّه - سبحانه - له اسما من أسمائه العلى ( 1 ) ، كما اشتق لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - اسما من أسمائه ( 2 ) المحمود . وثلاثة من ولده أسماؤهم [ عليّ وهم ] ( 3 ) عليّ بن الحسين وعليّ بن موسى وعليّ بن محمد . فصار لهذا الاسم المشتق من أسماء اللَّه - عزّ وجلّ - حرمة به ، يعني : أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - . وقال أيضا - رحمه اللَّه - : أخبرنا سلامة بن محمّد قال : حدثنا أبو الحسن ، عليّ بن معمر ( 4 ) قال : حدّثنا حمزة بن القاسم ، عن جعفر بن محمّد ، عن عبيد بن كثير ، عن أحمد بن موسى ، عن داود بن كثير الرّقيّ قال : دخلت على أبي عبد اللَّه ، جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - [ بالمدينة ] ( 5 ) . فقال : ما الَّذي أبطأك عنّا ، يا داود ؟ قلت : حاجة لي عرضت بالكوفة . فقال : من خلَّفت بها ؟ قلت : جعلت فداك ، خلَّفت بها عمّك زيدا . تركته راكبا على فرس ، متقلدا مصحفا ، ينادي بعلو صوته سلوني قبل أن تفقدوني ، فبين جوانحي علم جمّ . قد عرفت الناسخ والمنسوخ والمثاني والقرآن [ ضرابه علم جم ] ( 6 ) العظيم . وإني العلم بين اللَّه وبينكم .
هامش
1 - المصدر : اسمه العلي . 2 - المصدر : اسمه . 3 - من المصدر . 4 - بعض نسخ المصدر : عمر 5 - من المصدر . 6 - ليس في المصدر .