تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
رائحة من المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ فقالت : هذا لوح أنزله اللَّه على أبي ، وقال : لي احفظيه . ففعلت . فإذا فيه اسم أبي ، واسم ( 1 ) بعلي ، واسم ابنيّ والأوصياء من بعد ولدي الحسين . فسألتها أن تدفعه إليّ ، لأنسخه . ففعلت . فقال له [ أبي : ما فعلت بنسختك ( 2 ) ؟ ] ( 3 ) . [ فقال : هي عندي . قال : فهل لك أن تعارضني عليها ؟ قال : فمضى جابر إلى منزله ، فأتاه بقطعة جلد أحمر . فقال له : ] ( 4 ) انظر في صحيفتك حتّى أقرأها عليك . فكانت في صحيفته : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا كتاب من اللَّه العزيز العليم ، نزل به ( 5 ) الرّوح الأمين على محمّد خاتم النبيين . يا محمّد ، « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ » . يا محمّد ، عظَّم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ولا ترج سواي ولا تخش غيري . فإنّه من يرجو سواي ويخشى ( 6 ) غيري ، أعذّبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين . يا محمّد ، إني اصطفيتك على الأنبياء واصطفيت وصيّك [ عليا ] ( 7 ) على الأوصياء . وجعلت الحسن عيبة علمي ، بعد انقضاء مدّة أبيه . والحسين خير أولاد الأولين والآخرين ، فيه تثبت الإمامة [ ومنه ] ( 8 ) العقب . وعليّ بن الحسين زين العابدين . والباقر العلم الدّاعي إلى سبيلي على منهاج الحقّ . وجعفر الصادق في القول والعمل ، تلبس من بعده فتنة [ صمّاء ] ( 9 ) ، فالويل كلّ الويل لمن كذّب عترة نبيي وخيرة خلقي .
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بنسخك . 3 - ليس في « ب » . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أنزله . 6 - المصدر : سوائي ويخش . 7 - من المصدر . 8 - من المصدر . 9 - من المصدر .