رائحة من المسك الأذفر .
فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
فقالت : هذا لوح أنزله اللَّه على أبي ، وقال : لي احفظيه . ففعلت . فإذا فيه اسم أبي ، واسم ( 1 ) بعلي ، واسم ابنيّ والأوصياء من بعد ولدي الحسين .
فسألتها أن تدفعه إليّ ، لأنسخه . ففعلت .
فقال له [ أبي : ما فعلت بنسختك ( 2 ) ؟ ] ( 3 ) .
[ فقال : هي عندي .
قال : فهل لك أن تعارضني عليها ؟
قال : فمضى جابر إلى منزله ، فأتاه بقطعة جلد أحمر .
فقال له : ] ( 4 ) انظر في صحيفتك حتّى أقرأها عليك .
فكانت في صحيفته : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا كتاب من اللَّه العزيز العليم ، نزل به ( 5 ) الرّوح الأمين على محمّد خاتم النبيين . يا محمّد ، « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ » .
يا محمّد ، عظَّم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ولا ترج سواي ولا تخش غيري . فإنّه من يرجو سواي ويخشى ( 6 ) غيري ، أعذّبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين .
يا محمّد ، إني اصطفيتك على الأنبياء واصطفيت وصيّك [ عليا ] ( 7 ) على الأوصياء . وجعلت الحسن عيبة علمي ، بعد انقضاء مدّة أبيه . والحسين خير أولاد الأولين والآخرين ، فيه تثبت الإمامة [ ومنه ] ( 8 ) العقب . وعليّ بن الحسين زين العابدين .
والباقر العلم الدّاعي إلى سبيلي على منهاج الحقّ . وجعفر الصادق في القول والعمل ، تلبس من بعده فتنة [ صمّاء ] ( 9 ) ، فالويل كلّ الويل لمن كذّب عترة نبيي وخيرة خلقي .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بنسخك .
3 - ليس في « ب » .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أنزله .
6 - المصدر : سوائي ويخش .
7 - من المصدر .
8 - من المصدر .
9 - من المصدر .