يَكْنِزُونَ » ( الآية ) فإن ( 1 ) اللَّه حرّم كنز الذّهب والفضّة ، وأمر بإنفاقه في سبيل اللَّه . وقوله :
« يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى » ( الآية ) . قال : كان أبو ذرّ الغفاريّ يغدو كلّ يوم ، وهو بالشّام ، فينادي بأعلى صوته : بشر أهل الكنوز بكيّ في الجباه وكيّ بالجنوب وكيّ بالظَّهور أبدا ، حتّى يتردد ( 2 ) الحرّ في أجوافهم .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه الكبائر . وفيه منع ( 4 ) الزّكاة المفروضة ، لأن اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى » ( الآية ) .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن الحارث قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ، وهما مهلكاكم .
عن محمّد بن أحمد بن يحيى ( 6 ) بن عمران ، رفع الحديث قال : الذهب والفضّة حجران ممسوخان . فمن أحبّهما ، كان معهما .
« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ » : إنّ مبلغ عددها .
« عِنْدَ اللَّهِ » : معمول « عدّة » . لأنّها مصدر .
« اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ » : في اللَّوح المحفوظ ، أو في حكمه . وهو صفة « لأثنا عشر » . وقوله : « يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » : متعلَّق بما فيه من معنى الثّبوت . أو بالكتاب ، إن جعل مصدرا .
والمعنى أنّ هذا الأمر ثابت في نفس الأمر منذ خلق اللَّه الأجرام والأزمنة .
« مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ » : يحرم فيها القتال . واحد فرد ، وهو رجب . وثلاثة سرد ، ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم .
« ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ » ، أي : تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القويم ، دين إبراهيم وإسماعيل - عليهما السّلام - . والعرب ورثوه منهما .
« فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ » : بهتك حرمتها ، وارتكاب حرامها .
وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عمرو
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تبرد .
3 - الفقيه 3 / 369 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : موضع .
5 و 6 - الخصال / 43 .
7 - الكافي 4 / 65 - 66 .