وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية . فقال : واللَّه ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتّى يخرج القائم - عليه السّلام - فإذا خرج القائم ، لم يبق كافر باللَّه العظيم ولا مشرك بالإمام إلَّا كره خروجه . حتّى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة ، لقالت : يا مؤمن ، في بطني كافر فاكسرني وأقتله .
وبإسناده ( 2 ) إلى [ عبد الرحمن بن ] ( 3 ) سليط قال : قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهما السّلام - : منّا اثنا عشرة مهديا . أوّلهم أمير المؤمنين ، عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم التّاسع من ولدي . وهو القائم بالحقّ ، يحيى اللَّه به الأرض بعد موتها ، ويظهر به الدّين الحقّ « [ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ] » ( 4 ) « ولَوْ كَرِهً الْمُشْرِكُونَ .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وبإسناده ( 5 ) إلى محمّد بن مسلم الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ - عليهما السلام - يقول : القائم منّا منصور بالرّعب ، مؤيّد بالنّصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر اللَّه - عزّ وجلّ - به دينه على الدّين كله « ولَوْ كَرِهً الْمُشْرِكُونَ » . فلا يبقى في الأرض خراب ، إلَّا عمر . ولا ينزل روح اللَّه ، عيسى بن مريم - عليه السّلام - . فيصلي خلفه .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ » .
قال : هو الَّذي أرسله ( 7 ) بالولاية لوصيّه . والولاية هي دين الحقّ .
قلت : « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » .
قال : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم . قال : يقول اللَّه : « واللَّه متمّ [ نوره ] ( 8 ) ولاية القائم . « ولَوْ كَرِهً الْكافِرُونَ » ( 9 ) بولاية عليّ .
هامش
1 - كمال الدّين / 670 .
2 - كمال الدّين / 317 .
3 و 4 - من المصدر .
5 - كمال الدين / 331 .
6 - الكافي 1 / 432 .
7 - المصدر : أمر رسوله .
8 - من المصدر .
9 - الصف / 9 .