أمره لواحد من الظَّلمة « إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ » . . . « ولَوْ كَرِهً الْمُشْرِكُونَ » .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) ، مثله سواء .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن أحمد بن محمّد قال : وقف عليّ أبو الحسن الثّاني - عليه السّلام - في بني زريق ، فقال لي وهو رافع صوته ( 3 ) : يا أحمد .
قلت : لبيك .
قال : إنّه لمّا قبض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جهد النّاس على إطفاء نور اللَّه . فأبى اللَّه إلَّا أن يتمّ نوره بأمير المؤمنين .
وفي قرب الإسناد ( 4 ) للحميريّ : معاوية بن حكيم ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : وعدنا أبو الحسن الرضا - عليه السّلام - [ ليلة ] ( 5 ) إلى مسجد دار معاوية . فجاء ، فسلَّم .
فقال : إنّ النّاس قد جهدوا على إطفاء نور اللَّه حين قبض اللَّه - تبارك وتعالى - رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وأبى اللَّه إلَّا أن يتمّ نوره . وقد جهد عليّ بن أبي حمزة على إطفاء نور اللَّه حين قبض ( 6 ) أبو الحسن [ الأوّل ] ( 7 ) ، فأبى اللَّه إلَّا أن يتمّ نوره . وقد هداكم اللَّه [ إلى من ] ( 8 ) جهله النّاس ، فاحمدوا اللَّه على ما منّ عليكم به .
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » قيل ( 9 ) : كالبيان لقوله : « ويَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ » . ولذلك كرّر « ولَوْ كَرِهً الْمُشْرِكُونَ ( 33 ) » . غير أنّه وضع « المشركون » موضع « الكافرون » للدّلالة على أنّهم ضمّوا الكفر بالرّسول إلى الشّرك باللَّه .
والضّمير في « ليظهره » للدّين الحقّ ، أو للرّسول .
واللَّام في « الدّين » للجنس ، أي : على سائر الأديان فينسخها ، أو على أهلها فيخذلهم .
هامش
1 - كمال الدّين / 354 .
2 - تفسير العيّاشي 1 / 372 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حبوته .
4 - قرب الإسناد / 151 .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : مضى .
7 - من المصدر .
8 - المصدر : إليّ الأمر .
9 - أنوار التنزيل 1 / 413 .