أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً » حتى فرغ منها . فقلت : إنّا لسنا نعبدهم ! قال : أليس يحرّمون ما أحلّ اللَّه ، فتحرّمونه . ويحلَّون ما حرّم اللَّه ، فتستحلَّونه ؟
قال : فقلت : بلى .
قال : فتلك عبادتهم .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، [ عن أبيه ] ( 2 ) عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن هذه الآية .
فقال : أما ، واللَّه ، ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم . ولو دعوهم [ إلى عبادة أنفسهم ] ( 3 ) ، لما أجابوهم . ولكن أحلَّوا لهم حراما ، وحرّموا عليهم حلالا . فعبدوهم من حيث لا يشعرون .
عليّ بن محمّد ( 4 ) ، عن صالح بن أبي حمّاد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أطاع رجلا في معصية اللَّه ( 5 ) ، فقد عبده .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : أمّا ، واللَّه ، ما صاموا لهم ولا صلَّوا . ولكنّهم أحلَّوا لهم حراما وحرّموا عليهم حلالا ، فاتبعوهم .
وقال ( 7 ) في خبر آخر ، عنه : ولكنّهم أطاعوهم في معصية اللَّه .
عن جابر ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن هذه الآية .
قال : أما إنّهم لم يتّخذوهم آلهة ، إلَّا أنّهم أحلوا حراما ( 9 ) فأخذوا به ، وحرّموا حلالا ( 10 ) فأخذوا به . فكانوا أربابا لهم من دون اللَّه .
« والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ » : بأن جعلوه ابنا للَّه .
هامش
1 - الكافي 1 / 53 .
2 و 3 - ليس في المصدر .
4 - الكافي 2 / 398 .
5 - ليس في المصدر .
6 - تفسير العيّاشي 2 / 86 .
7 و 8 - نفس المصدر والموضع .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هو حلالا .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حراما .