للعباد . فأمّا قولك : ما ليس للَّه ، فليس للَّه شريك .
فقال اليهوديّ : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن إسحاق بن الهيثم ، عن سعد بن طريف ( 2 ) ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ الشّجر لم يزل حصيدا كلَّه ، حتّى دعي للرّحمن ولد . عزّ الرّحمن وجلّ أن يكون له ولد . [ فكادت السماوات يتفطَّرن منه ، وتنشقّ الأرض ، وتخرّ الجبال هدّا ] ( 3 ) . فعند ذلك اقشعرّ الشّجر وصار له شوك ، حذرا أن ينزل به العذاب .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن عطيّة العوفيّ ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اشتدّ غضب اللَّه على اليهود حين قالوا : عزير ابن اللَّه .
واشتدّ غضب اللَّه على النّصارى حين قالوا : المسيح ابن اللَّه . واشتدّ غضب اللَّه على من أراق دمي ، وآذاني في عترتي .
عن يزيد ( 5 ) بن عبد الملك ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : لم ( 7 ) يغضب للَّه شيء كغضب الطَّلح والسّدر . إنّ الطَّلح كانت كالأترج ( 8 ) ، والسّدر كالبطَّيخ . فلمّا قالت اليهود : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ تقبّض ( 9 ) حملها فصغر ، فصار له عجم واشتدّ العجم ( 10 ) . فلمّا أن قالت النّصارى : « الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ » [ اذعرّتا فخرج لهما هذا الشّوك ] ( 11 ) وتقبّض ( 12 ) حملهما ، وصار النّبق ( 13 ) إلى هذا الحمل . وذهب حمل الطَّلح فلا يحمل حتّى يقوم قائمنا .
ثمّ قال : من سقى طلحة أو سدرة ، فكأنّما سقى مؤمنا من ظمأ ( 14 ) .
هامش
1 - تفسير القميّ 1 / 85 - 86 .
2 - المصدر : ظريف .
3 - من المصدر .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 86 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بريد .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المصدر : لن .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كان كالأتروج .
9 - المصدر : نقّصا .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عجز فاشتدّ العجز .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خرج لها الشّوك .
12 - المصدر : نقّصتا .
13 - المصدر : الشوك . والنبق : حمل شجر السدر .
14 - المصدر : ظمان .