منهم في دار الحرب ، حلّ لنا سبيهم [ وأموالهم ] ( 1 ) ، ولم تحلّ لنا مناكحتهم ، ولم يقبل منهم إلَّا الدّخول في الإسلام ( 2 ) أو الجزية أو القتل .
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن المجوس : أكان لهم نبيّ ؟
فقال : نعم . فقال : أما بلغك كتاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى أهل مكّة أن أسلموا وإلَّا فأذنوا بحرب من اللَّه ( 4 ) .
فكتبوا إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أن خذ منّا الجزية ، ودعنا على عبادة الأوثان .
فكتب إليهم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّي لست آخذ الجزية إلَّا من أهل الكتاب .
فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه : زعمت أنّك لا تأخذ الجزية إلَّا من أهل الكتاب ، ثمّ أخذت الجزية من مجوس هجر .
فكتب إليهم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ المجوس كان لهم نبيّ فقتلوه ، وكتاب أحرقوه . أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى الزّهريّ : عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : سألته عن النّساء : كيف سقطت الجزية ورفعت عنهنّ ؟
فقال : لأنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نهى عن قتل النّساء والولدان في دار الحرب ، إلَّا أن تقاتل . وإن قاتلت - أيضا - فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا . فلمّا نهى عن قتلهنّ في دار الحرب ، كان ذلك في دار الإسلام [ أولى . ولو امتنعت ] ( 6 ) أن تؤدّي الجزية ، لم يمكنها قتلها . [ فلمّا لم يمكن قتلها ، رفعت ] ( 7 ) الجزية عنها . ولو منع الرّجال وأبوا أن يؤدّوا الجزية ، كانوا ناقضين للعهد وحلَّت دماؤهم وقتلهم . لأنّ قتل الرّجال مباح في
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : دار الإسلام .
3 - الكافي 3 / 567 - 568 .
4 - المصدر : وإلَّا نابذتكم بحرب .
5 - العلل / 376 .
6 - من المصدر . وفي النسخ : أو إلى .
7 - من المصدر . وفي النسخ : وقعت .