دار الشّرك ، وكذلك المقعد من أهل الشّرك [ والذمّة ] ( 1 ) والأعمى والشّيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض [ الحرب ] ( 2 ) فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن ( 4 ) محمّد ، عن محمّد بن يحيى جميعا ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : جرت السّنّة ألَّا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب على عقله .
عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما حدّ الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم في ذلك شيء موظَّف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره ؟
فقال : ذلك إلى الإمام ، يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله بما يطيق . إنّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا . فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به ، حتّى يسلموا . فإنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قال : « حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ » . فكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه ، حتّى لا تجد ذلَّا لما أخذ منه ، فيألم لذلك ، فيسلم .
قال ابن مسلم : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدّهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم في ذلك شيء موظَّف ؟
فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شيء . وإن شاء فعلى أموالهم ، وليس على رؤوسهم شيء .
فقلت : فهذا الخمس ؟
فقال : إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
محمّد بن يحيى ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن
هامش
1 و 2 - من المصدر .
3 - الكافي 3 / 567 .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 3 / 566 - 567 .
6 - الكافي 3 / 568 .