تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
السّماء وقال : اللَّهم ، إن تهلك هذه العصابة ، لم تعبد . وإن شئت أن لا تعبد ، لا تعبد . فلمّا سمعت الأنصار نداء العبّاس ، عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم يقولون : لبّيك . ومرّوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالرّاية . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - للعبّاس : من هؤلاء ، يا أبا الفضل ؟ فقال : يا رسول اللَّه ، هؤلاء الأنصار . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الآن حمي الوطيس . ونزل النّصر من السّماء ، وانهزمت هوازن ، وكانوا يسمعون قعقعة السّلاح في الجوّ ، وانهزموا في كلّ وجه . وغنّم اللَّه رسوله أموالهم ونساءهم وذراريّهم . وهو قول اللَّه : « لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ » . وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن عجلان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « ويَوْمَ حُنَيْنٍ » - إلى قوله - : « ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ » . فقال : أبو فلان . عن الحسن بن عليّ بن فضّال ( 2 ) قال : قال أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام - للحسن بن أحمد : أيّ شيء السّكينة عندكم ؟ قال : لا أدري ، جعلت فداك ، أيّ شيء هو ؟ فقال : ريح من الجنّة ( 3 ) ، تخرج طيّبة . لها صورة ، كصورة وجه الإنسان ، فتكون مع الأنبياء . وفي الكافيّ ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفي آخره : قال عليّ بن أسباط : وسألته فقلت : جعلت فداك ، ما السّكينة ؟ قال : ريح من الجنّة . لها وجه ، كوجه الإنسان . ريحها أطيب من المسك . وهي الَّتي أنزلها اللَّه على رسوله بحنين ، فهزم ( 5 ) المشركين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود : « ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا » وهو القتل . « وذلِكَ
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 48 . 2 - نفس المصدر 2 / 84 . 3 - المصدر : الله . 4 - الكافي 5 / 257 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فهزموا . 6 - تفسير القمي 1 / 288 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 428 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي