تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شيخا كبيرا قد ذهب بصره من الكبر . فلمس الأرض بيده ، فقال : في أيّ واد أنتم ؟ قالوا : بوادي أوطاس . قال : نعم مجال خيل ، لا حزن ( 1 ) ضرس ولا سهل دهس ( 2 ) . وقال : ما لي أسمع رغاء البعير ونهيق الحمير ( 3 ) وخوار البقر وثغاء ( 4 ) الشّاة وبكاء الصّبيّ ؟ فقالوا له : إنّ مالك بن عوف ساق مع النّاس أموالهم ونساءهم وذراريّهم ، ليقاتل كلّ امرئ عن نفسه وماله وأهله . فقال دريد : راعي ضأن ، وربّ الكعبة . ما له وللحرب . ثمّ قال : ادعوا ( 5 ) لي مالكا . فلمّا جاء ، قال : يا مالك ، ما فعلت ! ؟ قال : سقت مع النّاس أموالهم ونساءهم وأبناءهم ، ليجعل كلّ رجل أهله وماله وراء ظهره فيكون أشدّ لحربه . فقال : يا مالك ، إنك أصبحت رئيس قومك وإنّك تقاتل رجلا كريما . وهذا اليوم لما بعده ، ولم تضع في تقدّمة ( 6 ) بيضة هوازن ( 7 ) إلى نحور الخيل شيئا . ويحك ، وهل يلوي المنهزم على شيء ؟ أردد بيضة هوازن إلى علياء بلادهم وممتنع محالَّهم ، وأبق ( 8 ) الرّجال على متون الخيل . فإنّه لا ينفعك إلَّا رجل بسيفه ودرعه وفرسه . فإن ( 9 ) كانت لك ، لحق ( 10 ) من ورائك . وإن كانت عليك ، لا تكون ( 11 ) قد فضحت في أهلك وعيالك .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلا حزف . والحزن : المرتفع من الأرض . والضرس : الَّذي فيه حجارة محدّدة . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الدهش . والدهس : اللَّبن الكثير التراب . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحمار . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثناء . 5 - المصدر : ادعوهم . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مقدمه . 7 - أي جماعتهم . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : والوا . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إذا . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحق . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تكن .