تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فقال له مالك : إنّك قد كبرت وذهب ( 1 ) علمك [ وعقلك ] ( 2 ) . فلم يقبل من دريد . فقال دريد : ما فعلت كعب وكلاب ؟ قالوا : لم يحضر منهم أحد . قال : غاب الجدّ والحزم . لو كان يوم علاء وسعادة ، ما كانت تغيب كعب ولا كلاب . [ قال : ] ( 3 ) فمن حضرها من هوازن ؟ قالوا : عمرو بن عامر وعوف بن عامر . قال : ذانك ( 4 ) الجذعان ( 5 ) ، لا ينفعان ولا يضرّان . ثمّ تنفّس دريد ، وقال : حرب عوان ( 6 ) . ليتني فيها جذع أخبّ فيها وأضع أقود وطفاء الزّمع كأنّها شاة صدع . وبلغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - اجتماع هوازن بأوطاس . فجمع القبائل ورغَّبهم في الجهاد ووعدهم النّصر ، وأنّ اللَّه قد وعده أن يغنمه أموالهم ونساءهم وذراريّهم . فرغب النّاس ، وخرجوا على راياتهم . وعقد اللَّواء الأكبر ودفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وكلّ من دخل مكّة براية ، أمره أن يحملها . وخرج في اثني عشر ألف رجل ، عشرة آلاف ممّن كانوا معه . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : وكان معه من بني سليم ألف رجل ، رئيسهم عبّاس بن مرداس السّلميّ . ومن مزينة ألف رجل . رجع الحديث إلى عليّ بن إبراهيم ، قال : فمضوا حتّى كان من القوم على مسيرة بعض ليلة . قال : وقال مالك بن عوف لقومه : ليصيّر كلّ رجل منكم أهله وماله خلف ظهره ، واكسروا جفون سيوفكم ، واكمنوا في شعاب هذا الوادي وفي الشّجر . فإذا كان في
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كبر . 2 و 3 - من المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ذينك . 5 - الجذع من البهائم : الشابّ الحدث . يريد أنّهما ضعيفان في الحرب بمنزلة الجذع في سنّه . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هوان . والحرب العوان : أشدّ الحروب .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 426 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي