وفيه ( 1 ) : أنّه قيل : إنّ عليّا - عليه السّلام - قال للعبّاس : يا عمّ ، ألا تهاجر ألا تلحق برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
فقال : ألست في أعظم ( 2 ) من الهجرة ، أعمر المسجد الحرام وأسقي حاجّ بيت اللَّه ؟
فنزل « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » .
وروى الحاكم ، أبو القاسم الحسكانيّ ( 3 ) ، بإسناده : عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : بينا شيبة والعبّاس يتفاخران ، إذ مرّ بهما عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
فقال : بماذا تتفاخران ؟
فقال العبّاس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد ، سقاية الحاجّ .
وقال شيبة : أوتيت عمارة المسجد الحرام .
فقال عليّ - عليه السّلام - : استحييت لكما ، فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا .
فقالا : وما أوتيت ، يا عليّ ؟
فقال : ضربت خراطيمكما ( 4 ) بالسّيف حتّى آمنتما باللَّه [ ورسوله ] ( 5 ) .
فقام العبّاس مغضبا يجرّ ذيله ( 6 ) حتّى دخل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : أما ترى إلى ما استقبلني به عليّ - عليه السّلام - .
فقال : ادعوا لي عليّا .
فدعي له ، فقال : ما دعاك إلى ( 7 ) ما استقبلت به عمّك ؟
فقال : يا رسول اللَّه ، صدمته بالحقّ . فمن شاء ، فليغضب . ومن شاء فليرض .
فنزل جبرئيل - عليه السّلام - وقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرأ [ عليك ] ( 8 ) السّلام ، ويقول : أتل عليهم : « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ » ( الآية ) .
فقال العبّاس : إنّا قد رضينا - ثلاث مرّات - .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 9 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قيل
هامش
1 - المجمع 3 / 14 - 15 .
2 - المصدر : أفضل .
3 - المجمع 3 / 15 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ضربة بكما .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الذيل .
7 - المصدر : ما حملك على . .
8 - من المصدر .
9 - تفسير العيّاشيّ 2 / 83 .