وقال شيبة : أنا أفضل ، لأنّ حجابة البيت بيدي .
وقال عليّ : أنا أفضل ، فإنّي آمنت قبلكما ثمّ هاجرت وجاهدت .
فرضوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأنزل اللَّه « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ » ( الآية ) .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال في وصيّته له : يا عليّ ، إنّ عبد المطَّلب سنّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها اللَّه في الإسلام .
إلى قوله : ولمّا حفر زمزم ، سمّاه ( 2 ) سقاية الحاجّ . فأنزل اللَّه - تعالى - « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ » ( الآية ) .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » :
نزلت في حمزة وعليّ وجعفر والعبّاس وشيبة ، أنّهم فخروا بالسّقاية والحجابة فأنزل اللَّه - عزّ ذكره - « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ » ( الآية ) .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطَّاب : نشدتكم باللَّه ، هل فيكم أحد أنزل اللَّه - تعالى - فيه « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ » غيري ؟
قالوا : لا .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : عن محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - أنّه قرأ : سقاة ( 6 ) الحاجّ وعمرة المسجد الحرام كمن آمن باللَّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللَّه .
هامش
1 - الخصال / 312 - 313 .
2 - المصدر : سمّاها .
3 - الكافي 8 / 203 - 204 .
4 - الاحتجاج 1 / 202 .
5 - المجمع 3 / 14 . بعض التصرّف .
6 - المصدر : أجعلتم سقاية .