تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
« واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 ) » : لا يرشدهم . وفي الآية تشديد عظيم ، وقلّ من يتخلَّص منه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : لمّا أذّن أمير المؤمنين - عليه السّلام - بمكّة ، أن لا يدخل المسجد الحرام مشرك بعد ذلك العام ، جزعت قريش جزعا شديدا وقالوا : ذهبت تجارتنا ، وضاع عيالنا ، وخربت دورنا ( 2 ) . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - في ذلك : قل يا محمّد : « إن كان آباؤكم » ( الآية ) . وفي الحديث ( 3 ) : لا يجد أحدكم طعم الإيمان ، حتّى يحبّ في اللَّه ويبغض في اللَّه . وفي نهج البلاغة ( 4 ) : ولقد كنّا مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نقتل ( 5 ) آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا . ما يزيدنا ذلك إلَّا إيمانا وتسليما ، ومضيّا على اللَّقم ( 6 ) ، وصبرا ( 7 ) على مضض الألم ، وجدّا على جهاد العدوّ . « لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » ، يعني : مواطن الحرب ، وهي مواقعها . وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : يوسف بن سخت قال : اشتكى المتوكّل شكاة شديدة . فنذر للَّه ، إن شفاه اللَّه يتصدّق بمال كثير . فعوفي من علَّته . فسأل أصحابه عن ذلك ، فأعلموه أنّ أباه تصدّق بثمانية ألف ألف درهم ، وأن أراه تصدّق ( 9 ) بخمسة ألف ألف درهم . فاستكثر ذلك . فقال يحيى بن أبي منصور المنجّم : لو كتبت إلى ابن عمّك - يعني : أبا الحسن عليه السّلام - فيسأل . فأمر أن يكتب له . فكتب أبو الحسن : تصدّق بثمانين درهم . فقالوا : هذا غلط ، سلوه من أين قال هذا ؟ فكتب : قال اللَّه لرّسوله : « لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » . والمواطن الَّتي
هامش
1 - تفسير القميّ 1 / 284 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دورا . 3 - تفسير الصّافي 2 / 329 . 4 - نهج البلاغة / 91 - 92 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقتل . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الهم . ولقم الطريق : الجادّة الواضحة . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سيروا . 8 - تفسير العيّاشي 2 / 84 . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تتصدّق .