تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
هذه الآية . قال : الكفر في الباطن في هذه الآية ولاية الأوّل والثّاني ، والإيمان ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . وفي مجمع البيان ( 1 ) : روي عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا أراد فتح مكّة . « ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) » : بوضعهم الموالاة في غير موضعها . وفي اعتقادات الإماميّة للصّدوق ( 2 ) : ولمّا نزلت هذه الآية : واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ( 3 ) ، قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي ، فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء - عليهم السّلام - قبلي . ومن تولَّى ظالما ، فهو ظالم . قال اللَّه - تعالى - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » - إلى قوله - : « هُمُ الظَّالِمُونَ » . « قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ » : أقرباؤكم . مأخوذ من العشرة . وقيل ( 4 ) : من العشرة . فإنّ العشرة جماعة ترجع إلى عقد ، كعقد العشرة . وقرأ أبو بكر : « وعشيراتكم » . وقرئ : « وعشائركم » . « وأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها » : اكتسبتموها . « وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها » : فوات وقت نفاقها . « ومَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ » : الحبّ الاختياريّ دون الطَّبيعيّ ، فإنّه لا يدخل تحت التّكليف في التّحفّظ عنه . « فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ » : جواب ووعيد . والأمر عقوبة عاجلة ، أو آجلة . وقيل : فتح مكّة .
هامش
1 - المجمع 3 / 16 . 2 - الاعتقادات / 102 . 3 - الأنفال / 25 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 410 .