هذه الآية .
قال : الكفر في الباطن في هذه الآية ولاية الأوّل والثّاني ، والإيمان ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : روي عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا أراد فتح مكّة .
« ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) » : بوضعهم الموالاة في غير موضعها .
وفي اعتقادات الإماميّة للصّدوق ( 2 ) : ولمّا نزلت هذه الآية : واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ( 3 ) ، قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي ، فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء - عليهم السّلام - قبلي . ومن تولَّى ظالما ، فهو ظالم . قال اللَّه - تعالى - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » - إلى قوله - : « هُمُ الظَّالِمُونَ » .
« قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ » :
أقرباؤكم . مأخوذ من العشرة .
وقيل ( 4 ) : من العشرة . فإنّ العشرة جماعة ترجع إلى عقد ، كعقد العشرة .
وقرأ أبو بكر : « وعشيراتكم » .
وقرئ : « وعشائركم » .
« وأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها » : اكتسبتموها .
« وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها » : فوات وقت نفاقها .
« ومَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ » : الحبّ الاختياريّ دون الطَّبيعيّ ، فإنّه لا يدخل تحت التّكليف في التّحفّظ عنه .
« فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ » : جواب ووعيد . والأمر عقوبة عاجلة ، أو آجلة .
وقيل : فتح مكّة .
هامش
1 - المجمع 3 / 16 .
2 - الاعتقادات / 102 .
3 - الأنفال / 25 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 410 .