الهمزتين على الأصل ، والتّصريح بالياء لحن .
وقرأ هشام ، بإدخال الألف بين الهمزتين .
وروي - أيضا - عنه بخلاف ذلك .
« إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ » : على الحقيقة ، وإلَّا لما طعنوا ولم ينكثوا .
قيل ( 1 ) : وفيه دليل على أنّ الذّمّيّ إذا طعن في الإسلام ، فقد نكث عهده .
وقرأ ابن عامر : « لا إيمان » بكسر الهمزة ، بمعنى : لا أمان ، أو لا إسلام .
ورواها في مجمع البيان ( 2 ) عن الصّادق - عليه السّلام - .
يعني : لا عبرة بما أظهروه من الإيمان .
« لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 ) » : متعلَّق بقاتلوا ، أي : ليكن غرضكم في المقاتلة أن ينتهوا عمّا هم عليه لا إيصال الأذيّة بهم ، كما هو طريقة المؤذين . وهذا من غاية كرمه - سبحانه - وفضله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : نزلت هذه الآية في أصحاب الجمل .
وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - يوم الجمل : [ واللَّه ] ( 4 ) ما قاتلت هذه الفئة النّاكثة إلَّا بآية من كتاب اللَّه . « وإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ » ( الآية ) .
وفي قرب الإسناد ( 5 ) للحميريّ : حدّثني محمّد بن عبد الحميد وعبد الصّمد بن محمّد جميعا ، عن حنان بن سدير قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : دخل عليّ أناس من أهل البصرة ، فسألوني عن طلحة والزّبير .
فقلت لهم : كانا من أئمّة الكفر . إنّ عليّا يوم البصرة لمّا صفّ الخيول ، قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتّى أعذر فيما بيني وبين اللَّه - عزّ وجلّ - وبينهم .
فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة ، هل تجدون عليّ جور في حكم اللَّه ؟
قالوا : لا .
قال : فحيفا في قسمة ؟
قالوا : لا .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المجمع 3 / 10 .
3 - تفسير القميّ 1 / 283 .
4 - من المصدر .
5 - قرب الإسناد / 46 .