تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
السّوء . « اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ » : استبدلوا بالقرآن . « ثَمَناً قَلِيلاً » : عرضا يسيرا . وهو اتّباع الأهواء والشّهوات . « فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ » : عن دينه الموصل إليه ، أو سبيل بيته بحصر الحجّاج والعمّار . و « الفاء » للدّلالة على أنّ اشترائهم أدّاهم إلى الصّدّ . « إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) » : عملهم هذا . أو ما دلّ عليه قوله : « لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا ولا ذِمَّةً » : فهو تفسير لا تكرير . وقيل ( 1 ) : الأوّل عامّ في الناقضين ( 2 ) وهذا خاصّ بالَّذين اشتروا ، وهم اليهود أو الأعراب الَّذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم . « وأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 ) » : في الشّرارة . « فَإِنْ تابُوا » ، أي : من الكفر . « وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ » : فهم إخوانكم . « فِي الدِّينِ » : لهم ما لكم ، وعليهم ما عليكم . « ونُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) » : اعتراض للحثّ على تأمّل ما فصّل من أحكام المعاهدين ، أو خصال التّائبين . « وإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ » : وإن نكثوا ما بايعوا عليه من الإيمان أو الوفاء بالعهود . « وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ » : بصريح التّكذيب ، وتقبيح الأحكام . « فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ » ، أي : فقاتلوهم . فوضع « أئمّة الكفر » موضع الضّمير ، للدّلالة على أنّهم صاروا بذلك ذوي الرّئاسة والتقدّم في الكفر أحقّاء بالقتل . وقيل ( 3 ) : المراد بالأئمّة ، رؤساء المشركين . فالتّخصيص إمّا لأنّ قتلهم أهمّ وهم أحقّ به ، أو للمنع من مراقبتهم . وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ وروح ، عن يعقوب : « أئمّة » بتحقيق
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 407 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المنافقين . 3 - أنوار التنزيل 1 / 407 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 407 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي