تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وإلزام الحجّة بالكتاب والتّحدّي به ، فعدلوا عن معارضته إلى المعاداة والمقاتلة فما يمنعكم إن تعارضوهم وتصادموهم . « أَتَخْشَوْنَهُمْ » : أتتركون قتالهم خشية أن ينالكم مكروه منهم . « فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ » : فقاتلوا أعداءه ، ولا تتركوا أمره . « إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) » : فإنّ قضيّة الإيمان أن لا يخشى إلَّا منه . « قاتِلُوهُمْ » : أمر بالقتال بعد بيان موجبه ، والتّوبيخ على تركه ، والتّوعّد عليه . « يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ » : وعد لهم إن قاتلوهم بالنّصر عليهم ، والتّمكّن من قتلهم وإذلالهم . « ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) » . قيل ( 1 ) : يعني : بني خزاعة . وقيل : بطونا من اليمن وسبأ قدموا مكّة ، فأسلموا . فلقوا من أهلها أذى شديدا ، فشكوا إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال : أبشروا ، فإنّ الفرج قريب . « ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ » : لما لقوا منهم ، وقد أوفى اللَّه بما وعدهم . والآية من المعجزات . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : دخلت أنا والمعلَّى على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . فقال : أبشروا . أنتم على إحدى الحسنيين ، شفى اللَّه صدوركم وأذهب غيظ قلوبكم وأدالكم ( 3 ) على عدوّكم . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ » . فإن مضيتم قبل ( 4 ) أن تروا ( 5 ) ذلك ، مضيتم على دين اللَّه الَّذي رضيه لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولعليّ - عليه السّلام - . عن أبي الأغرّ اليمنيّ ( 6 ) قال : كنت واقفا يوم صفّين إذ نظرت إلى العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطَّلب وهو شاك في السّلاح ، على رأسه مغفر وبيده صفيحة ( 7 )
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - تفسير العيّاشي 2 / 79 . 3 - المصدر : أنالكم . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقال . 5 - المصدر : يروا . 6 - نفس المصدر 2 / 79 - 81 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صحيفة . والصفيحة : السيف العريض .