ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشّمس من مغربها . فإذا طلعت الشّمس من مغربها ، آمن النّاس كلَّهم في ذلك اليوم . فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا .
[ وسيف منها مكفوف ] ( 1 ) وسيف منها مغمد سلَّه إلى غيرنا وحكمه إلينا .
فأمّا السيوف الثّلاثة الشّاهرة ، فسيف على مشركي العرب . قال اللَّه - تبارك وتعالى - : « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا » ، يعني : فإن آمنوا [ « وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ » ] ( 2 ) فإخوانكم في الدّين فهؤلاء لا يقبل منهم إلَّا القتل ، أو الدّخول في الإسلام . [ وأموالهم و ] ( 3 ) ذراريّهم [ تسبى على ما سبى ] ( 4 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فإنه سبى وعفا ، وقبل الفداء .
« وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » : المأمور بالتعرض لهم .
« اسْتَجارَكَ » : استأمنك ، وطلب منك جوارك .
« فَأَجِرْهُ » : فآمنه .
« حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ » : ويتدبّره ويطَّلع على حقيقة الأمر . فإنّ معظم الأدلَّة فيه .
وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : أظنّه عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا أراد أن يبعث سريّة ، دعاهم فأجلسهم بين يديه .
ثمّ يقول : سيروا بسم اللَّه وباللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملَّة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . لا تغلَّوا ، ولا تمثّلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة ، ولا تقطعوا شجرا إلَّا أن تضطروا إليها . وأيّما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى رجل ( 6 ) من المشركين ، فهو جار حتّى يسمع كلام اللَّه . فإن تبعكم ، فأخوكم ( 7 ) في الدّين .
وإن أبى ، فأبلغوه مأمنه واستعينوا باللَّه عليه .
هامش
1 و 2 - من المصدر .
3 - من المصدر . وفي النسخ : وما لهم في .
4 - من المصدر . وفي النسخ : سبي على ما أمر .
5 - الكافي 5 / 27 - 28 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رجلين .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فإخوانكم .