الدّلالة على أنّ المعلَّق به كونه حقّا بالوجه الَّذي يدّعيه النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهو تنزيله لا الحقّ مطلقا ، لتجويزهم ( 1 ) أن يكون مطابقا للواقع غير منزل ، كأساطير الأوّلين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قاله أبو جهل .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : بينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ ذات يوم ] ( 4 ) جالسا ، وذكر كلاما طويلا في فضل عليّ - عليه السّلام - .
إلى أن قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهريّ ، فقال : « إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ » إنّ بني هاشم يتوارثون هرقل بعد هرقل « فأرسل علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم » .
فأنزل اللَّه عليه مقالة الحارث .
وفي تفسير مجمع البيان ( 5 ) ، بإسناده إلى سفيان بن عيينة : عن جعفر بن محمّد الصّادق ، عن آبائه - عليهم السلام - قال : لمّا نصب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليا - عليه السّلام - يوم غدير خمّ فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » طار ذلك في البلاد .
فقدم على النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - النّعمان بن الحارث الفهريّ ، فقال : أمرتنا من اللَّه أن نشهد لا إله إلاَّ اللَّه وأنّك رسول اللَّه ، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصّوم والصلاة والزكاة ، فقبلناها . ثم لم ترض حتى نصّبت هذا الغلام فقلت : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، فهذا شيء منك أو أمر من عند اللَّه ؟
فقال : واللَّه الذي لا إله إلَّا هو ، إنّ هذا من عند اللَّه .
فولَّى النّعمان بن الحارث وهو يقول : « اللَّهم » ( الآية ) . فرماه اللَّه بحجر على رأسه ، فقتله .
« وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) » : بيان لما كان الموجب لإمهالهم ، والتّوقّف لإجابة دعائهم .
و « اللَّام » لتأكيد النفي ، والدلالة على أنّ تعذيبهم عذاب استئصال والنبيّ بين
هامش
1 - المصدر : ينجويزهم .
2 - تفسير القمي 1 / 277 . بتصرف .
3 - الكافي 8 / 57 ، ح 18 .
4 - من المصدر .
5 - مجمع البيان 5 / 352 .