بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » وقالت الملائكة : بلى . فقال - تبارك وتعالى - : أنا ربّكم و ] ( 1 ) محمّد نبيّكم وعليّ أميركم .
وروى الشّيخ محمّد بن يعقوب - رحمه اللَّه - : عن عليّ بن إبراهيم ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الرّبيع الفرّاز ، عن جابر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : لم سمّي عليّ - عليه السّلام - : أمير المؤمنين ؟
قال : اللَّه سمّاه ، وهكذا أنزل اللَّه في كتابه . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم وأنّ محمّدا نبيّكم رسولي وأنّ عليّا أمير المؤمنين قالوا بلى » .
وممّا ورد في تسميته بأمير المؤمنين - صلَّى اللَّه عليه وعلى ذرّيته الطَّيبين - ما روى الشّيخ المفيد - رحمه اللَّه - ، بإسناده إلى أنس بن مالك قال : كنت خادم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فلمّا كانت ليلة أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، أتيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بوضوء .
فقال : يا أنس ، يدخل عليك السّاعة من هذا الباب أمير المؤمنين وخير الوصيّين ، أقدم النّاس إسلاما ( 2 ) وأكثرهم علما وأرجحهم حلما .
فقلت : اللَّهمّ اجعله من قومي . [ قال ] ( 3 ) فلم ألبث أن دخل عليّ بن أبي طالب من الباب ، ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتوضّأ . فرمى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الماء على وجهه حتّى امتلأت عيناه منه .
فقال : يا رسول اللَّه ، أحدث فيّ حدث ؟
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما حدث فيك إلَّا خير . أنت منّي ، وأنا منك . تؤدّي عنّي [ أمانتي ] ( 4 ) ، وتفي بذمّتي ، وتغسّلني ، وتواريني في لحدي ، وتسمع النّاس عنّي ، وتبيّن لهم ما يختلفون فيه بعدي .
وذكر - أيضا - حديثا أسنده إلى ابن عبّاس : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال لأمّ سلمة : اسمعي واشهدي ، هذا عليّ أمير المؤمنين ( 5 ) وسيّد المسلمين ( 6 ) .
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : سلما .
3 - من المصدر .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هذا عليّ بن أبي طالب .
6 - المصدر : الوصيّين .