وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن ابن سنان قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أوّل من سبق ( 2 ) إلى « بلى » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وذلك أنّه كان أقرب الخلق إلى اللَّه - تبارك وتعالى - . وكان بالمكان الَّذي قال له جبرئيل - عليه السّلام - لمّا أسري به إلى السّماء :
تقدّم ، يا محمّد . فقد وطئت موطنا لم يطأه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل . ولولا أنّ روحه ونفسه كانت من ذلك المكان ، لما قدر أن يبلغه . فكان من اللَّه - عزّ وجلّ - ، كما قال :
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، أي : بل أدنى .
وحدّثني ( 3 ) أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية . قلت : معاينة كان هذا ؟
قال : نعم فثبتت المعرفة ونسوا الموقف ، وسيذكرونه . ولولا ذلك ، لم يدر أحد من خالقه ورازقه . فمنهم من أقرّ بلسانه في الذّر ولم يؤمن بقلبه ، فقال اللَّه : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ( 4 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : وفي تفسير عليّ بن إبراهيم قال : قال الصّادق - عليه السّلام - : إنّ اللَّه أخذ الميثاق على النّاس للَّه ( 6 ) بالرّبوبيّة ، ولرسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالنّبوّة ، ولعليّ أمير المؤمنين ( 7 ) والأئمّة - عليهم السّلام - بالإمامة . ثمّ قال : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ » ومحمّد نبيّكم وعليّ أميركم والأئمّة الهادون أولياؤكم ؟ « قالُوا بَلى » . فمنهم من أقرّ باللَّسان ، ومنهم من أقرّ بالقلب ( 8 ) .
وروى ( 9 ) من طريق العامّة ، في كتاب الفردوس لابن شيرويه حديثا ، يرفعه إلى حذيفة اليمانيّ قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لو يعلم النّاس متى سمّي عليّ أمير المؤمنين ، ما أنكروا فضله . سمّي أمير المؤمنين ، وآدم بين الرّوح والجسد . [ وقوله تعالى : « وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 246 - 247 .
2 - المصدر : سبق من الرسل . . . .
3 - نفس المصدر 1 / 248 .
4 - الأعراف / 101 .
5 - تأويل الآيات الباهرة / 67 - 69 .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : ولأمير المؤمنين . . . .
8 - المصدر : فمنهم إقرار باللسان ، ومنهم تصديق بالقلب .
9 - المصدر : ورد .