تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أذّن جبرئيل وأقام ، وجمع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والملائكة ، وتقدّمت وصلَّيت بهم . فلمّا انصرفت ، قال جبرئيل : قل لهم : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد ، أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وأنّ عليّا أمير المؤمنين . وروى أخطب خوارزم حديثا مسندا ، يرفعه إلى سعيد بن جبير : عن ابن عبّاس قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في بيته ، فغدا عليه عليّ بن أبي طالب بالغداة ، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد . فدخل ، فإذا النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في صحن الدّار ، وإذا رأسه في حجر دحية . فقال : السّلام عليك ، كيف أصبح رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ فقال له دحية : وعليك السّلام ، أصبح بخير ، يا أخا رسول اللَّه . فقال له عليّ : جزاك اللَّه عنّا أهل البيت خيرا . فقال له دحية : إنّي أحيّيك ( 1 ) وإن لك عندي مدحة أزفّها إليك ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين . وأنت سيّد ولد آدم ما خلا النّبيّين والمرسلين . لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان . قد أفلح من تولَّاك ، وخسر من قلاك ( 2 ) . محبّو محمّد محبّوك ، ومبغضوه مبغضوك . لن تنالهم شفاعة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ادن منّي - يا ( 3 ) صفوة اللَّه - وخذ رأس ابن عمّك ، فأنت أحقّ به منّي . فأخذ رأس رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فانتبه ، وقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الخبر . فقال : لم يكن دحية ، وإنّما كان جبرئيل . سمّاك باسم سمّاك اللَّه . وهو الَّذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين . وروى الشّيخ الفقيه محمّد بن جعفر - رحمه اللَّه - حديثا مسندا : عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ، طوبى لمن أحبّك
هامش
1 - المصدر : أحبّك . 2 - المصدر : تخّلاك . 3 - ليس في المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 243 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي