وويل لمن أبغضك وكذّب بك . يا عليّ ، أنت العلم ( 1 ) لهذه الأمّة . من أحبّك ، فاز . ومن أبغضك ، هلك . يا عليّ ، أنا مدينة العلم ، وأنت الباب . يا عليّ ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين . يا عليّ ، ذكرك في التّوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير ، وكذلك ذكرك في الإنجيل ، وما أعطاك اللَّه من علم الكتاب . فإنّ أهل الإنجيل [ يعظَّمون عليّا ] ( 2 ) وشيعته ، وما يعرفونهم ، وأنت وشيعتك مذكورون في كتبهم . يا عليّ ، خبّر أصحابك ، أنّ ذكرهم في السّماء أفضل وأعظم من ذكرهم في الأرض . فليفرحوا بذلك ، وليزدادوا اجتهادا . فإنّ شيعتك على ( 3 ) منهاج الحقّ والاستقامة . ( الحديث ) .
وفي كتاب [ حلية الأولياء لأبي نعيم ] ( 4 ) ، من الجمهور ، روى حديثا رفعه إلى أنس بن مالك قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا أنس ، اسكب لي ( 5 ) وضوء . ثمّ صلَّى ركعتين . ثمّ قال : يا أنس ، يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين وخاتم الوصيّين .
قال أنس : فقلت : اللَّهم ، اجعله رجلا من الأنصار . وكتمته إذ جاء عليّ - عليه السّلام - .
فقال : من هذا ، يا أنس ؟
قلت : عليّ .
فقام مستبشرا ، واعتنقه . ثمّ جعل يمسح عرق وجه عليّ بوجهه .
فقال عليّ - عليه السّلام - : يا رسول اللَّه ، رأيتك صنعت شيئا لم تصنعه من قبل .
قال : وما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي ، وتسمعهم صوتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي .
وروى الشّيخ الفقيه محمّد بن جعفر - رحمه اللَّه - حديثا مسندا إلى أنس بن مالك وعبد اللَّه بن عبّاس . قال : قالا جميعا : كنّا جلوسا مع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذ جاء عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
فقال : السّلام عليك ، يا رسول اللَّه .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تعلم .
2 - من المصدر . وفي النسخ : يفرطون .
3 - ليس في المصدر .
4 - من المصدر . وفي النسخ : جيد الأولياء لأبي تميم .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يا أنس ائت في .