قال : نعم ( 1 ) ، للَّه الحجّة على جميع خلقه يوم الميثاق هكذا . وقبض يده .
وفي الكافي ( 2 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان عليّ بن الحسين - عليه السّلام - لا يرى بالعزل بأسا . فقرأ ( 3 ) هذه الآية : « وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » . فكلّ شيء أخذ اللَّه منه الميثاق ، فهو خارج ، وإن كان على صخرة صمّاء .
محمّد بن يحيى ( 4 ) وغيره ، عن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن بكير بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : لأيّ علَّة وضع ( 5 ) الحجر في الرّكن الَّذي هو فيه ولم يوضع في غيره ، ولأيّ علَّة يقبّل ( 6 ) ، ولأيّ علَّة أخرج من الجنّة ، و [ لأيّ علَّة ] ( 7 ) وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره ، وكيف السّبب في ذلك ؟ تخبرني ، جعلني اللَّه فداك . فإنّ تفكّري فيه لعجب ( 8 ) .
قال : فقال : سألت وأعضلت في المسألة ( 9 ) واستقصيت ، فافهم الجواب ، وفرّغ قلبك ، وأصغ سمعك ، أخبرك إن شاء اللَّه . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - وضع الحجر الأسود ، وهي جوهرة ، أخرجت من الجنّة إلى آدم - عليه السّلام - فوضعت في ذلك الرّكن لعلَّة الميثاق . وذلك أنّه لمّا أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم ، حين أخذ اللَّه عليهم الميثاق ، في ذلك المكان . [ وفي ذلك المكان ] ( 10 ) تراءى لهم . وفي ( 11 ) ذلك المكان يهبط الطَّير على القائم - عليه السّلام - . فأوّل من يبايعه ذلك الطَّير . وهو - واللَّه - جبرئيل - عليه السّلام - . وإلى ذلك المكان يسند القائم ظهره . وهو الحجّة والدّليل على القائم . وهو الشّاهد لمن وافى ( 12 ) في ذلك المكان ، والشّاهد على من أدّى إليه الميثاق والعهد الَّذي أخذ اللَّه - عزّ وجلّ - على العباد .
هامش
1 - المصدر : أخذ .
2 - الكافي 5 / 504 ، ح 4 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أتقرأ .
4 - الكافي 4 / 184 - 186 ، ح 3 .
5 - المصدر : وضع اللَّه الحجر . . .
6 - المصدر : تقبّل .
7 - من المصدر .
8 - ب : لعجيب .
9 - أي جئت بمسألة معضلة مشكلة .
10 - من المصدر .
11 - المصدر : من .
12 - المصدر : وافا [ ه ] .