تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الشّمال : إلى النّار . ولا أبالي . ثمّ قال : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، قالُوا بَلى شَهِدْنا ، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ » . ثمّ أخذ الميثاق على النّبيّين فقال : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ » ، وأنّ ( 1 ) هذا محمّد رسولي ، وأنّ هذا عليّ أمير المؤمنين ؟ « قالُوا بَلى » . فثبتت لهم النّبوّة . وأخذ الميثاق على أولي العزم ، إنّي ربّكم ومحمّد رسولي وعليّ أمير المؤمنين . وأوصياؤه من بعده ولاة أمري ، وخزّان علمي - عليهم السّلام - . وأنّ المهديّ أنتصر به لديني ، وأظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، وأعبد به طوعا وكرها . قالوا : أقررنا به ، يا ربّ ، وشهدنا . ولم يجحد آدم ولم يعزم ( 2 ) ، فثبت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهديّ . ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به ، وهو قوله - عزّ وجلّ - : ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 3 ) . قال : إنّما هو فترك . ثمّ أمر نارا فأجّجت ، فقال لأصحاب الشّمال : ادخلوها . فهابوها . فقال لأصحاب اليمين : ادخلوها . فدخلوها ، فكانت عليهم بردا وسلاما . فقال أصحاب الشّمال : يا ربّ ، أقلنا . فقال : قد أقلتكم ، اذهبوا فادخلوها . فهابوها . فثمّ ( 4 ) ثبتت الطَّاعة والولاية والمعصية . عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فان . 2 - المصدر : لم يقر . 3 - طه / 115 . 4 - ثم : هناك . 5 - الكافي 2 / 12 ، ح 2 .