النَّاسَ عَلَيْها » . ما تلك الفطرة ؟
قال : هي الإسلام . فطرهم اللَّه حين أخذ ميثاقهم على التّوحيد ، قال : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ » . وفيه المؤمن والكافر .
محمّد بن يحيى ، ( 1 ) عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ رجلا جاء أمير المؤمنين - عليه السّلام - وهو مع أصحابه ، فسلَّم عليهم . ثمّ قال له : أنا ، واللَّه ، أحبّك وأتولَّاك .
[ فقال له أمير المؤمنين - عليه السّلام - : كذبت . قال : بلى ، واللَّه إني أحبّك وأتولَّاك . فكرّر ثلاثا . ] ( 2 ) فقال له أمير المؤمنين - عليه السّلام - : كذبت ، ما أنت كما قلت . إنّ اللَّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام . ثمّ عرض علينا المحبّ لنا . فو اللَّه ، ما رأيت روحك فيمن عرض . فأين كنت ! ؟ فسكت الرّجل عند ذلك ، ولم يراجعه .
وفي رواية أخرى : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كان في النّار .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى حبيب قال : حدّثني الثّقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أخذ ميثاق العباد وهم أظلَّة قبل الميلاد . فما تعارف من الأرواح ، ائتلف . وما تناكر منها ، اختلف .
وبإسناده ( 4 ) إلى حبيب ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما تقول في [ الأرواح ] ( 5 ) أنّها جنود مجنّدة . فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف .
اختلف .
قال : فقلت : إنّا نقول ذلك .
قال ( 6 ) : فإنّه كذلك . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أخذ من العباد ميثاقهم ، وهم أظلَّة قبل الميلاد . وهو قوله - عزّ وجلّ - : « وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ » ( إلى آخر الآية ) .
قال : فمن أقرّ به يومئذ ، جاءت إلفته ( 7 ) ها هنا . ومن أنكره يومئذ [ جاء ] ( 8 ) خلافه
هامش
1 - الكافي 1 / 438 ، ح 1 .
2 - من المصدر .
3 - العلل / 84 ، ح 1 .
4 - العلل / 84 - 85 ، ح 2 .
5 - من المصدر .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : الألفة .
8 - من المصدر .