بن هاشم ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن هذه الآية .
فقال : أخرج من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا ، كالذّرّ . فعرّفهم نفسه ، وأراهم صنعه . ولولا ذلك ، لم يعرف أحد ربّه .
أبي ( 1 ) - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - :
أصلحك اللَّه ، قول اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها .
قال : فطرهم على التّوحيد عند الميثاق ، وعلى معرفة ( 2 ) أنّه ربّهم .
قلت : وخاطبوه ؟
قال : فطأطأ رأسه . ثمّ قال : لولا ذلك ، لم يعلموا من ربّهم ولا من رازقهم .
وفيه ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي بصير : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له :
أخبرني عن اللَّه - عزّ وجلّ - هل يراه المؤمنون ( 4 ) يوم القيامة ؟
قال : نعم ، وقد رأوه ( 5 ) قبل يوم القيامة .
فقلت متى ؟
قال : حين قال لهم : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » .
ثمّ سكت ساعة . ثمّ قال : وإنّ المؤمنين ليرونه في الدّنيا قبل يوم القيامة . ألست تراه في وقتك هذا ! ؟
قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك ، فأحدّث بهذا عنك ؟
فقال : لا . فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول ، ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه ، كفر . وليست الرّؤية بالقلب كالرّؤية بالعين . تعالى اللَّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة : أنّ رجلا سأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن هذه الآية .
هامش
1 - التّوحيد / 330 ، ح 7 .
2 - المصدر : معرفته .
3 - التوحيد / 117 ، ح 20 .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : المؤمن .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : رآه .
6 - الكافي 2 / 7 ، ح 2 .