ويمكن الجمع بين الرّوايتين ، بالحمل على عموم الفريقين .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - ، بإسناده إلى الإمام محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل في خطبة الغدير .
وفيها : معاشر النّاس ، أنا الصّراط المستقيم ، الَّذي أمركم اللَّه باتّباعه . ثمّ عليّ من بعدي . ثمّ ولدي من صلبه ، أئمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون .
وفيه ( 2 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : لم يخل أرضه من عالم بما يحتاج الخليقة إليه ومعلَّم ( 3 ) على سبيل النّجاة . أولئك هم الأقلَّون عددا . وقد بيّن اللَّه ذلك من أمم الأنبياء ، وجعلهم مثلا لمن تأخّر ، مثل قوله فيمن آمن من قوم ( 4 ) موسى :
« ومِنْ قَوْمِ » ( 5 ) « مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ .
« وقَطَّعْناهُمُ » : وصيّرناهم قطعا متميّزا ، بعضهم عن بعض .
« اثْنَتَيْ عَشْرَةَ » : مفعول ثان « لقطَّع » ، فإنّه متضمّن معنى : صيّر . أو حال ، وتأنيثه للحمل على الأمّة أو القطعة .
« أَسْباطاً » : بدل منه ، ولذلك جمع . أو تمييز له ، على أنّ كلّ واحدة من اثنتي عشرة أسباط . أو كأنّه قيل : اثنتي عشرة قبيلة .
وقرئ ( 6 ) : بكسر السّين ( 7 ) . وإسكانها .
والأسباط : أولاد الأولاد .
والأسباط في ولد يعقوب ، بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل .
وفي كتاب التّوحيد ( 8 ) : عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسن بن جعفر بن الحسن [ بن الحسن ] ( 9 ) بن عليّ قال : سألت عليّ بن موسى بن جعفر - عليهم السّلام - عمّا يقال في بني الأفطس .
فقال : إنّ اللَّه أخرج من بني إسرائيل ، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - عليه السّلام - اثني عشر سبطا ، [ وجعل فيهم النّبوّة والكتاب ] ( 10 ) . وأنشر من الحسن والحسين
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 78 - 79 .
2 - الاحتجاج 1 / 368 .
3 - هكذا في ر . وفي المصدر : متعلَّم . وفي سائر النسخ : معمّا .
4 - المصدر : امّة .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أمّة .
6 - أنوار التنزيل 1 / 373 .
7 - المصدر : الشين .
8 - بل في الخصال 465 - 466 ح 5 ، وعنه تفسير نور الثقلين 2 / 87 ح 313 .
9 و 10 - من المصدر .