تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ » ( 1 ) . « يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ » : ممّا حرّم عليهم ، كالشّحوم . « ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » ، كالدّم ولحم الخنزير . أو ، كالرّبا والرّشوة . « ويَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » : ويخفّف عليهم ما كلَّفوا به من التّكاليف الشّاقة ، كتعيين القصاص في العمد والخطأ ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، وقرض موضع النّجاسة . وأصل الإصر : الثّقل الَّذي يأصر صاحبه ، أي : يحبسه من الحراك لثقله . وقرأ ( 2 ) ابن عامر : « إصارهم » . « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ » : عظَّموه بالتّقوى . وقرئ ( 3 ) ، بالتّخفيف . وأصله : المنع . ومنه : التّعزير . « ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » ، أي : مع نبوّته . قيل ( 4 ) : يعني : القرآن . وإنّما سمّاه : نورا ، لأنّه بإعجازه ظاهر أمره مظهر غيره . أو لأنّه كاشف الحقائق مظهر لها . ويجوز أن يكون معه متعلَّقا « باتّبعوا » ، أي : واتّبعوا النّور المنزل مع اتّباع النّبيّ . فيكون إشارة إلى اتّباع الكتاب والسّنّة . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن أبي بصير ، عن الباقر - عليه السّلام - : « النّور » عليّ - عليه السّلام - . وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « النّور » في هذا الموضع عليّ [ أمير المؤمنين ] ( 7 ) والأئمّة - عليهم السّلام - . « أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) » : الفائزون بالرّحمة الأبديّة . ومضمون الآية جواب دعاء موسى - عليه السّلام - .
هامش
1 - البقرة / 89 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 372 . 3 - نفس المصدر ، والموضع . 4 - أنوار التنزيل 1 / 372 . 5 - تفسير العيّاشي 2 / 31 ، ح 88 . 6 - الكافي 1 / 194 ، ح 2 . 7 - من المصدر .