جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ » ( 1 ) .
« يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ » : ممّا حرّم عليهم ، كالشّحوم .
« ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » ، كالدّم ولحم الخنزير . أو ، كالرّبا والرّشوة .
« ويَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » : ويخفّف عليهم ما كلَّفوا به من التّكاليف الشّاقة ، كتعيين القصاص في العمد والخطأ ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، وقرض موضع النّجاسة .
وأصل الإصر : الثّقل الَّذي يأصر صاحبه ، أي : يحبسه من الحراك لثقله .
وقرأ ( 2 ) ابن عامر : « إصارهم » .
« فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ » : عظَّموه بالتّقوى .
وقرئ ( 3 ) ، بالتّخفيف . وأصله : المنع . ومنه : التّعزير .
« ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » ، أي : مع نبوّته .
قيل ( 4 ) : يعني : القرآن . وإنّما سمّاه : نورا ، لأنّه بإعجازه ظاهر أمره مظهر غيره .
أو لأنّه كاشف الحقائق مظهر لها .
ويجوز أن يكون معه متعلَّقا « باتّبعوا » ، أي : واتّبعوا النّور المنزل مع اتّباع النّبيّ .
فيكون إشارة إلى اتّباع الكتاب والسّنّة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن أبي بصير ، عن الباقر - عليه السّلام - : « النّور » عليّ - عليه السّلام - .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « النّور » في هذا الموضع عليّ [ أمير المؤمنين ] ( 7 ) والأئمّة - عليهم السّلام - .
« أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) » : الفائزون بالرّحمة الأبديّة . ومضمون الآية جواب دعاء موسى - عليه السّلام - .
هامش
1 - البقرة / 89 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 372 .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - أنوار التنزيل 1 / 372 .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 31 ، ح 88 .
6 - الكافي 1 / 194 ، ح 2 .
7 - من المصدر .