قال الآخر : لا أعلمه إلَّا بالصّفة الَّتي أجدها في التّوراة . وهو الأصلع المصفّر ( 1 ) .
فإنّه كان أقرب القوم من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فلمّا دخلا المدينة وسألا عن الخليفة ، أرشدا إلى أبي بكر .
فلمّا نظرا إليه ، قالا : ليس هذا صاحبنا . ثمّ قالا له : ما قرابتك من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : إنّي رجل من عشيرته ، وهو زوج ابنتي عائشة .
قالا : هل غير هذا ؟
قال : لا .
قالا : ليست هذه بقرابة . فأخبرنا أين ربّك ؟
قال : فوق سبع سماوات .
قالا : هل غير هذا ؟
قال : لا .
قالا : دلَّنا على من هو أعلم منك . فإنّك لست بالرّجل الَّذي نجد صفته في التّوراة ، إنّه وصيّ هذا النّبيّ وخليفته .
[ قال : فتغيّظ من قولهما وهمّ بهما ] ( 2 ) . ثمّ أرشدهما إلى عمر . [ وذلك أنّه عرف من عمر أنّهما إن استقبلاه بشيء ، بطش بهما ] ( 3 ) .
فلمّا أتياه ، قالا : ما قرابتك من هذا النّبيّ ؟
قال : أنا من عشيرته ، وهو زوج ابنتي حفصة .
قالا : هل غير ذلك ؟
قال : لا .
قالا : ليست بقرابة ، وليست هذه الصّفة الَّتي نجدها في التّوراة .
ثمّ قالا له : فأين ربّك ؟
قال : فوق سبع سماوات .
قالا : هل غير هذا ؟
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الأضلع المصقر .
2 و 3 - من المصدر .