المساكين ، وأنصاره قوم آخرون . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الخرائج والجرائح ( 1 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه ، فقال الرّضا - عليه السّلام - : أنت ، يا جاثليق ، آمن في ذمّة اللَّه وذمّة رسوله . لأنّك لا يبدأك منّا شيئا يكره ممّا تخافه وتحذره .
فقال : أنا إذا آمنتني ، فإنّ هذا النّبيّ اسمه أحمد . وهذا الوصيّ الَّذي اسمه عليّ . وهذا البنت الَّتي اسمها فاطمة . وهذان السّبطان اللَّذان اسمهما الحسن والحسين ، في التّوراة والإنجيل والزّبور .
وفي كتاب التّوحيد ، وعيون الأخبار ( 2 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع أصحاب الملل والمقالات . قال الرّضا - عليه السّلام - لرأس الجالوت : لتسألني أو أسألك ؟
فقال : بل أسألك . ولست أقبل منك حجّة إلَّا من التّوراة ، أو من الإنجيل ، أو من زبور داود ، أو ممّا في صحف إبراهيم وموسى .
قال الرّضا - عليه السّلام - : لا تقبل منّي حجّة إلَّا بما تنطق به التّوراة على لسان موسى بن عمران ، والإنجيل على لسان عيسى بن مريم ، والزّبور على لسان داود .
فقال رأس الجالوت : من أين تثبت ( 3 ) نبوّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال الرّضا - عليه السّلام - : بنبوّة موسى ( 4 ) بن عمران ، وعيسى بن مريم ، وداود خليفة اللَّه في الأرض .
فقال له : أثبت ( 5 ) قول موسى بن عمران .
قال الرّضا - عليه السّلام - : هل تعلم - يا يهوديّ - أنّ موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنّه سيأتيكم نبيّ هو من إخوانكم ، فبه فصدّقوا ، ومنه فاسمعوا ؟ فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل ، إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل والنّسب الَّذي بينهما من قبل إبراهيم - عليه السّلام - ؟
فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى ، لا ندفعه .
فقال له الرّضا - عليه السّلام - : هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبيّ غير محمّد
هامش
1 - عنه تفسير نور الثقلين 2 / 79 ، ح 295 .
2 - التوحيد / 427 - 429 ، والعيون 1 / 164 - 166 .
3 - هكذا في المصدرين . وفي النسخ : ثبت .
4 - المصدران : شهد بنبوّته .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ثبت .