وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عنه - عليه السّلام - أنّه سئل : لم سمّي النّبيّ : الأمّيّ ؟
قال : نسب إلى مكّة . وذلك من قول اللَّه : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها ( 2 ) . وأمّ القرى مكّة ، فقيل : أمّيّ ، لذلك .
وفي علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى جعفر بن محمّد الصّوفيّ قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( 4 ) - عليه السّلام - فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، لم سمّي النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الأمّيّ ؟
فقال : ما يقول النّاس ؟
قلت : يزعمون أنّه إنّما سمّي : الأمّيّ ، لأنّه لم يحسن أن يكتب .
فقال : كذبوا ، عليهم لعنة اللَّه . أنّى ذلك واللَّه يقول : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ( 5 ) . فكيف كان يعلَّمهم ما لا يحسن ؟ واللَّه ، لقد كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقرأ ويكتب باثنين وسبعين - أو قال : بثلاثة وسبعين - لسانا . وإنّما سمّي : الأمّيّ ، لأنّه كان من أهل مكّة ، [ ومكّة ] ( 6 ) من أمّهات القرى . وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - لِتُنْذِرَ ( 7 ) أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها .
وبإسناده ( 8 ) إلى عليّ بن حسّان وعليّ بن أسباط وغيره ، رفعوه : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : إنّ النّاس يزعمون أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يكتب ولا يقرأ .
فقال : كذبوا ، لعنهم اللَّه . أنّى ذلك ، وقد قال - عزّ وجلّ - : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ .
[ أفيكون ] ( 9 ) يعلَّمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ! ؟
قال : قلت : فلم سمّي النّبيّ الأمّيّ ؟
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 31 ، ح 68 ببعض التصرّف .
2 - الأنعام / 92 .
3 - علل الشرائع / 124 - 125 ، ح 1 .
4 - المصدر : الرضا .
5 - الجمعة / 2 .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : لينذر .
8 - العلل / 125 ، ح 2 .
9 - المصدر : فكيف .