تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عنه - عليه السّلام - أنّه سئل : لم سمّي النّبيّ : الأمّيّ ؟ قال : نسب إلى مكّة . وذلك من قول اللَّه : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها ( 2 ) . وأمّ القرى مكّة ، فقيل : أمّيّ ، لذلك . وفي علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى جعفر بن محمّد الصّوفيّ قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( 4 ) - عليه السّلام - فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، لم سمّي النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الأمّيّ ؟ فقال : ما يقول النّاس ؟ قلت : يزعمون أنّه إنّما سمّي : الأمّيّ ، لأنّه لم يحسن أن يكتب . فقال : كذبوا ، عليهم لعنة اللَّه . أنّى ذلك واللَّه يقول : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ( 5 ) . فكيف كان يعلَّمهم ما لا يحسن ؟ واللَّه ، لقد كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقرأ ويكتب باثنين وسبعين - أو قال : بثلاثة وسبعين - لسانا . وإنّما سمّي : الأمّيّ ، لأنّه كان من أهل مكّة ، [ ومكّة ] ( 6 ) من أمّهات القرى . وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - لِتُنْذِرَ ( 7 ) أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها . وبإسناده ( 8 ) إلى عليّ بن حسّان وعليّ بن أسباط وغيره ، رفعوه : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : إنّ النّاس يزعمون أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يكتب ولا يقرأ . فقال : كذبوا ، لعنهم اللَّه . أنّى ذلك ، وقد قال - عزّ وجلّ - : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ . [ أفيكون ] ( 9 ) يعلَّمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ! ؟ قال : قلت : فلم سمّي النّبيّ الأمّيّ ؟
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 31 ، ح 68 ببعض التصرّف . 2 - الأنعام / 92 . 3 - علل الشرائع / 124 - 125 ، ح 1 . 4 - المصدر : الرضا . 5 - الجمعة / 2 . 6 - من المصدر . 7 - المصدر : لينذر . 8 - العلل / 125 ، ح 2 . 9 - المصدر : فكيف .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 198 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي