عن أبي بصير ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا ناجى موسى ربّه ، أوحى اللَّه إليه : أن يا موسى ، فتنت قومك .
قال : وبماذا ، يا ربّ ؟
قال : بالسّامريّ ، صاغ لهم من حليّهم عجلا .
قال : ربّ ، إنّ حليّهم لا تحتمل أن يصاغ منها غزال [ أ ] ( 2 ) وتمثال [ أ ] ( 3 ) وعجل .
فكيف فتنتهم ؟
قال : صاغ لهم عجلا ، فخار .
قال : يا ربّ ، ومن أخاره ؟
قال : أنا .
قال موسى : « إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وتَهْدِي مَنْ تَشاءُ » .
« أَنْتَ وَلِيُّنا » : القائم بأمرنا .
« فَاغْفِرْ لَنا » : بمغفرة ما قارفنا .
« وارْحَمْنا وأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 155 ) » : تغفر السّيّئة ، وتبدّلها بالحسنة .
« واكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً » : حسن معيشة ، وتوفيق طاعة .
« وفِي الآخِرَةِ » : الجنّة .
« إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ » : تبنا إليك . من هاد يهود : إذا رجع .
وقرئ ( 4 ) ، بالكسرة . من هاده يهيده : إذا أماله .
ويحتمل أن يكون مبنيّا للفاعل وللمفعول ، [ بمعنى : أملنا أنفسنا ، أو أملنا إليك ويجوز أن يكون المضموم - أيضا - مبنيّا للمفعول ] ( 5 ) منه . على لغة من يقول : عود المريض .
« قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ » : تعذيبه .
« ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » : في الدّنيا ، المؤمن والكافر ، بل المكلَّف وغيره .
هامش
1 - العياشي 2 / 31 ، ح 85 .
2 و 3 - من المصدر . ويوجدان هكذا بين المعقوفتين .
4 - أنوار التنزيل 1 / 372 .
5 - ليس في أ ، ب ، ر .