تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عن أبي بصير ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا ناجى موسى ربّه ، أوحى اللَّه إليه : أن يا موسى ، فتنت قومك . قال : وبماذا ، يا ربّ ؟ قال : بالسّامريّ ، صاغ لهم من حليّهم عجلا . قال : ربّ ، إنّ حليّهم لا تحتمل أن يصاغ منها غزال [ أ ] ( 2 ) وتمثال [ أ ] ( 3 ) وعجل . فكيف فتنتهم ؟ قال : صاغ لهم عجلا ، فخار . قال : يا ربّ ، ومن أخاره ؟ قال : أنا . قال موسى : « إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وتَهْدِي مَنْ تَشاءُ » . « أَنْتَ وَلِيُّنا » : القائم بأمرنا . « فَاغْفِرْ لَنا » : بمغفرة ما قارفنا . « وارْحَمْنا وأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 155 ) » : تغفر السّيّئة ، وتبدّلها بالحسنة . « واكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً » : حسن معيشة ، وتوفيق طاعة . « وفِي الآخِرَةِ » : الجنّة . « إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ » : تبنا إليك . من هاد يهود : إذا رجع . وقرئ ( 4 ) ، بالكسرة . من هاده يهيده : إذا أماله . ويحتمل أن يكون مبنيّا للفاعل وللمفعول ، [ بمعنى : أملنا أنفسنا ، أو أملنا إليك ويجوز أن يكون المضموم - أيضا - مبنيّا للمفعول ] ( 5 ) منه . على لغة من يقول : عود المريض . « قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ » : تعذيبه . « ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » : في الدّنيا ، المؤمن والكافر ، بل المكلَّف وغيره .
هامش
1 - العياشي 2 / 31 ، ح 85 . 2 و 3 - من المصدر . ويوجدان هكذا بين المعقوفتين . 4 - أنوار التنزيل 1 / 372 . 5 - ليس في أ ، ب ، ر .