وفي روضة الواعظين ( 1 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أوحى اللَّه إلى داود - عليه السّلام - : يا داود ، كما لا تضيق الشّمس على من جلس فيها ، كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وفي الحديث : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قام في الصّلاة .
فقال أعرابيّ ، وهو في الصّلاة : اللَّهم ، ارحمني ومحمّدا ، [ ولا ترحم معنا أحدا ] ( 3 ) .
فلمّا سلَّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : مهلا لك ، يا أعرابيّ ، تحجّرت ( 4 ) واسعا ، يريد : رحمة اللَّه - عزّ وجلّ - . أورده البخاريّ في الصّحيح .
« فَسَأَكْتُبُها » : فسأثبتها في الآخرة . أو فاكتبها كتبة خاصّة منكم ، يا بني إسرائيل .
« لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » : الكفر والمعاصي .
« ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ » : خصّها بالذّكر ، لأنافتها . ولأنّها كانت أشقّ عليهم .
« والَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( 156 ) » : فلا يكفرون بشيء منها .
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ » : مبتدأ خبره « يأمرهم » . أو خبر مبتدأ ، تقديره :
هم الَّذين . أو بدل من « الَّذين يتّقون » بدل البعض أو الكلّ . والمراد : من آمن بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وإنّما سمّاه : رسولا ، بالإضافة إلى اللَّه - تعالى - . ونبيًّا ، بالإضافة إلى العباد .
في الكافي ( 5 ) عنهما - عليهما السّلام - : « الرّسول » الَّذي يظهر له الملك ، فيكلَّمه . و « النّبيّ » هو الَّذي يرى في منامه . وربّما اجتمعت النّبوّة والرّسالة لواحد .
« الأُمِّيَّ » ، أي : المنسوب إلى أمّ القرى ، وهي مكّة . [ كذا ] ( 6 )
في مجمع البيان ( 7 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - .
هامش
1 - روضة الواعظين / 382 .
2 - مجمع البيان 2 / 486 .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : قال للأعرابي : لقد تحجّرت . . .
وتحجّر ما وسعه اللَّه : ضيّقه على نفسه .
5 - الكافي 1 / 177 ، ح 4 .
6 - ما بين المعقوفتين منّا .
7 - مجمع البيان 2 / 487 .