تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وفي روضة الواعظين ( 1 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أوحى اللَّه إلى داود - عليه السّلام - : يا داود ، كما لا تضيق الشّمس على من جلس فيها ، كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وفي الحديث : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قام في الصّلاة . فقال أعرابيّ ، وهو في الصّلاة : اللَّهم ، ارحمني ومحمّدا ، [ ولا ترحم معنا أحدا ] ( 3 ) . فلمّا سلَّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : مهلا لك ، يا أعرابيّ ، تحجّرت ( 4 ) واسعا ، يريد : رحمة اللَّه - عزّ وجلّ - . أورده البخاريّ في الصّحيح . « فَسَأَكْتُبُها » : فسأثبتها في الآخرة . أو فاكتبها كتبة خاصّة منكم ، يا بني إسرائيل . « لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » : الكفر والمعاصي . « ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ » : خصّها بالذّكر ، لأنافتها . ولأنّها كانت أشقّ عليهم . « والَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( 156 ) » : فلا يكفرون بشيء منها . « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ » : مبتدأ خبره « يأمرهم » . أو خبر مبتدأ ، تقديره : هم الَّذين . أو بدل من « الَّذين يتّقون » بدل البعض أو الكلّ . والمراد : من آمن بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وإنّما سمّاه : رسولا ، بالإضافة إلى اللَّه - تعالى - . ونبيًّا ، بالإضافة إلى العباد . في الكافي ( 5 ) عنهما - عليهما السّلام - : « الرّسول » الَّذي يظهر له الملك ، فيكلَّمه . و « النّبيّ » هو الَّذي يرى في منامه . وربّما اجتمعت النّبوّة والرّسالة لواحد . « الأُمِّيَّ » ، أي : المنسوب إلى أمّ القرى ، وهي مكّة . [ كذا ] ( 6 ) في مجمع البيان ( 7 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - .
هامش
1 - روضة الواعظين / 382 . 2 - مجمع البيان 2 / 486 . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : قال للأعرابي : لقد تحجّرت . . . وتحجّر ما وسعه اللَّه : ضيّقه على نفسه . 5 - الكافي 1 / 177 ، ح 4 . 6 - ما بين المعقوفتين منّا . 7 - مجمع البيان 2 / 487 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 197 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي