تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وأصحابه : أما واللَّه ، لو أنّ أولئك الأربعين رجلا الَّذين بايعوني وفوا لجاهدتكم ( 1 ) في اللَّه حقّ جهاده . أما واللَّه ، لا ينالها أحد من عقبكم إلى يوم القيامة . ثمّ نادى [ قبل أن يبايع ] ( 2 ) يا « ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وكادُوا يَقْتُلُونَنِي » . وبإسناده ( 3 ) إلى محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - قال : حجّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من المدينة . وبلغ من حجّ مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون ، على نحو عدد أصحاب موسى - عليه السّلام - السّبعين ألف الَّذين أخذ عليهم بيعة هارون - عليه السّلام - . فنكثوا ، واتّبعوا العجل والسّامريّ . [ وكذلك أخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - البيعة لعليّ - عليه السّلام - بالخلافة على عدد أصحاب موسى - عليه السّلام - . فنكثوا البيعة ، واتّبعوا العجل والسّامريّ ، ] ( 4 ) سنّة بسنّة ، ومثلا بمثل . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْداءَ » : فلا تفعل بين ما يشمتون بي لأجله . « ولا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 150 ) » : معدودا في عدادهم بالمؤاخذة عليّ ، أو نسبة التّقصير إليّ . « قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي » : ما صنعت بأخي . « ولأَخِي » : إن فرّط في كفّهم . ضمّ إليه نفسه بالاستغفار ترضية له ودفعا للشّماتة عنه . « وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ » : بمزيد الإنعام علينا . « وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 151 ) » : فأنت أرحم بنا منّا على أنفسنا . « إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ » قيل ( 5 ) : هو ما أمرهم به من قتل أنفسهم . « وذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » . قيل ( 6 ) : هي خروجهم من ديارهم .
هامش
1 - هكذا في المصدر ، وفي النسخ : وفوا إلى الجهاد لكم . . . . 2 - من المصدر . 3 - الاحتجاج 1 / 68 بتصرّف . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في المتن . 5 - أنوار التنزيل 1 / 370 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 371 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 189 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي