تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قال : قلت : يا أخا أسلم ، من تعرف منهم ؟ قال : أعرف صبورهم ( 1 ) ورشيدهم وأفضلهم ، هارون بن سعد . قلت : يا أخا أسلم ، ذاك من ( 2 ) العجليّة . أما ( 3 ) سمعت اللَّه يقول : « إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » . « والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ » : من الكفر والمعاصي . « ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها » : من بعد السّيّئات . « وآمَنُوا » : واشتغلوا بالإيمان ، وما هو مقتضاه من الأعمال الصّالحة . « إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها » : من بعد التّوبة . « لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 153 ) » : وإن عظم الذّنب ، كجريمة عبدة العجل . وكثر ، كجرائم بني إسرائيل . « ولَمَّا سَكَتَ » : سكن . وقد قرئ ( 4 ) به . « عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ » : باعتذار هارون ، أو بتوبتهم . وفي هذا الكلام مبالغة وبلاغة ، من حيث أنّه جعل الغضب الحامل له على ما فعل ، كالآمر به والمغري عليه . حتّى عبّر عن سكونه بالسّكوت . وقرئ ( 5 ) : « سكت » و « أسكت » . على أنّ المسكّت هو اللَّه ، أو أخوه ، أو الَّذين تابوا . « أَخَذَ الأَلْواحَ » : الَّتي ألقاها . « وفِي نُسْخَتِها » : وفيما نسخ فيها ، أي : كتب . فعلة ، بمعنى : مفعول ، كالخطبة . وقيل ( 6 ) : فيما نسخ منها ، أي : من الألواح المنكسرة . « هُدىً » : بيان للحقّ . « ورَحْمَةٌ » : إرشاد إلى الصّلاح والخير . « لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 ) » :
هامش
1 - المصدر : خيرهم وسيّدهم . 2 - المصدر : رأس . 3 - المصدر : كما . 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 371 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 371 .