تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
في كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى ابن مسعود قال : احتجّوا في مسجد الكوفة ، فقالوا : ما لأمير المؤمنين - عليه السّلام - لم ينازع الثّلاثة ، كما نازع طلحة والزّبير وعائشة ومعاوية . فبلغ ذلك عليّا - عليه السّلام - . فنادى : الصّلاة الصّلاة جامعة . فلمّا اجتمعوا ، صعد المنبر . فحمد اللَّه وأثنى عليه . فقال : معاشر النّاس ، إنّه بلغني عنكم كذا وكذا . قالوا : صدق أمير المؤمنين ، قد قلنا ذلك . قال : إنّ لي بسنّة الأنبياء أسوة فيما فعلت . قال اللَّه - تعالى - في محكم كتابه : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( 2 ) . قالوا : ومن هم ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : أوّلهم إبراهيم - عليه السّلام - إلى أن قال : ولي بأخي هارون - عليه السّلام - إسوة ، إذ قال لأخيه : يا « ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وكادُوا يَقْتُلُونَنِي » . فإن قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله ، فقد كفرتم . وإن قلتم : استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم ، فالوصيّ أعذر . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 3 ) ، بإسناده إلى سلمان الفارسيّ : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . يقول فيه لعليّ - عليه السّلام - : يا أخي ، إنّك ستبقى بعدي . وستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك ، وظلمهم لك . فإن وجدت عليهم أعوانا ، فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك . وإن لم تجد أعوانا ، فاصبر وكفّ يدك ولا تلق بها إلى التّهلكة . فإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى . ولك بهارون إسوة حسنة ، إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه . فاصبر لظلم قريش إيّاك وتظاهرهم عليك . فإنّك بمنزلة هارون من موسى ( 4 ) ومن تبعه ، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه . وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وفي رواية سليم بن قيس الهلاليّ : عن سلمان الفارسيّ حديث طويل . وفيه قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - لأبي بكر
هامش
1 - علل الشرائع / 148 - 149 ، ح 7 . 2 - الأحزاب / 21 . 3 - كمال الدّين / 264 ، ح 10 . 4 - ليس في المصدر : « من موسى » . 5 - الاحتجاج 1 / 110 .