تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
دخلت اللَّام على المفعول ، لضعف الفعل بالتّأخير . أو حذف المفعول واللَّام للتّعليل . والتقدير : يرهبون معاصي اللَّه لربّهم . وفي بصائر الدّرجات ( 1 ) : محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن صباح المزنيّ ، عن الحارث بن حصيرة ، عن حبّة [ بن جوين ] ( 2 ) العرنيّ قال : سمعت عليّا - عليه السّلام - يقول : إنّ يوشع بن نون كان وصيّ موسى بن عمران ، وكانت ألواح موسى من زمرّد أخضر . فلمّا غضب موسى - على نبيّنا وعليه السّلام - ألقى ( 3 ) الألواح من يده . فمنها ما تكسّر ، ومنها ما بقي ، ومنها ما ارتفع . فلمّا ذهب عن موسى الغضب ، قال يوشع بن نون : عندك تبيان ما في الألواح ؟ قال : نعم . فلم يزل يتوارثها ( 4 ) رهط بعد رهط ، حتّى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن . وبعث اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ بتهامة ] ( 5 ) وبلغهم الخبر . فقالوا : ما يقول هذا النّبيّ ؟ قيل : ينهى عن الخمر والزّنا ، ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار . فقالوا : هذا أولى بما في أيدينا منّا . فاتّفقوا أن يأتوه شهر كذا وكذا . فأوحى اللَّه إلى جبرئيل - عليه السّلام - : أن ائت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبره الخبر . فأتاه ، فقال : إنّ فلانا وفلانا وفلانا وفلانا ورثوا ما كان في ( 6 ) ألواح موسى - عليه السّلام - . وهم يأتونك ( 7 ) في شهر كذا وكذا ، في ليلة كذا وكذا . فسهر لهم تلك اللَّيلة . فجاء الرّكب . فدقّوا عليه الباب ، وهم يقولون : يا محمّد .
هامش
1 - بصائر الدرجات / 161 ، ح 6 . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : أخذ . 4 - هكذا في المصدر ، وفي النسخ : « نزل كذا توارثها » بدل : « فلم يزل يتوارثها » . 5 - من المصدر . 6 - ليس في المصدر : « ما كان في » . 7 - المصدر : يأتوك .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 192 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي