نقل ( 1 ) : أنّ السّامريّ لمّا صاغ العجل ألقى في فمه من تراب أثر فرس جبرئيل ، فصار حيّا .
وقيل ( 2 ) : صاغه بنوع من الحيل ، فتدخل الرّيح جوفه وتصوّت . وإنّما نسب الاتّخاذ إليهم ، وهو فعله ، إمّا لأنّهم رضوا به . أو لأنّ المراد اتّخاذهم إيّاه إلها .
وقرئ : « جؤار » ، أي : صياح .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن ابن مسكان ، عن [ الوصاف ] ( 4 ) الباقر - عليه السّلام - : إنّ فيما ناجى موسى ربّه ، أن قال : يا ربّ ، هذا السّامريّ صنع العجل ، فالخوار من صنعه ؟
قال : فأوحى اللَّه إليه : يا موسى ، إن تلك فتنتي . فلا تفحّص ( 5 ) عنها .
وعن محمّد بن أبي حمزة ( 6 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - قال : يا ربّ ، ومن أخار الصّنم ؟
فقال اللَّه - تعالى - : يا موسى ، أنا ( 7 ) أخرته .
فقال موسى : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وتَهْدِي مَنْ تَشاءُ .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 8 ) ، بإسناده إلى جميل بن أنس قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أكرموا البقرة ، فإنّها سيّد البهائم . ما رفعت طرفها إلى السّماء حياء من اللَّه - عزّ وجلّ - منذ عبد العجل .
« أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ ولا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً » : تقريع على فرط ضلالتهم وإخلالهم بالنّظر .
والمعنى : ألم يروا حين اتّخذوه إلها أنّه لا يقدر على كلام ولا على إرشاد سبيل ، كآحاد البشر ؟ حتّى حسبوا أنّه خالق الأجسام والقوى والقدر .
« اتَّخَذُوهُ » : تكرير للَّذمّ ، أي : اتّخذوه إلها .
« وكانُوا ظالِمِينَ ( 148 ) » : واضعين الأشياء في غير موضعها . فلم يكن اتّخاذ
هامش
1 ، 2 - أنوار التنزيل 1 / 369 .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 29 ، ح 80 .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : تفصّحني .
6 - تفسير العيّاشي 2 / 29 ، ح 79 .
7 - ليس في المصدر .
8 - علل الشرائع / 494 ، ح 2 .