تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، حرمت بركة الوحي . « وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً » : لاستيلاء الشّيطنة عليهم . وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ : « الرّشد » بفتحتين . وقرئ ( 2 ) : « الرّشاد » . وثلاثتها لغات ، كالسّقم والسّقم والسّقام . « وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً » . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : إذا رأوا الإيمان والصّدق والوفاء والعمل الصّالح ، لا يتّخذوه سبيلا . وإن يروا الشّرك والزّنا والمعاصي ، يأخذوا بها ويعملوا بها . « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 146 ) » ، أي : ذلك الصّرف ، لسبب تكذيبهم وعدم تدبّرهم للآيات . ويجوز أن ينتصب « ذلك » على المصدر ، أي : سأصرف ذلك الصّرف بسببها . « والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ » ، أي : ولقائهم الدّار الآخرة ، أو ما وعد اللَّه في الآخرة . « حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ » : لا ينتفعون بها . « هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 147 ) » : إلَّا جزاء أعمالهم . « واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ » ، أي : بعد ذهابه للميقات . « مِنْ حُلِيِّهِمْ » : الَّتي استعاروا من القبط حين همّوا بالخروج من مصر . وإضافتها إليهم ، لأنّها كانت في أيديهم أو ملكوها بعد هلاكهم . وهو جمع ، حلي ، كثدي وثديّ . وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ ، بالكسر ، بالاتباع ، كدلي . ويعقوب ، على الإفراد . « عِجْلاً جَسَداً » : بدنا ذا لحم ودم . أو جسدا من الذّهب خاليا من الرّوح . ونصبه ، على البدل . « لَهُ خُوارٌ » : صوت البقر .
هامش
1 ، 2 - أنوار التنزيل 1 / 369 . 3 - تفسير القمّي 1 / 240 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 369 .