لنرسلنّ معك بني إسرائيل .
فلمّا رفع اللَّه عنهم الدّم ، غدروا ولم يخلَّوا عن بني إسرائيل .
فأرسل اللَّه عليهم الرّجز ، وهو الثّلج ، ولم يروه قبل ذلك . فماتوا فيه وجزعوا [ جزعا شديدا ] ( 1 ) ، وأصابهم ما لم يعهدوه ( 2 ) قبله .
فقالوا : « يا مُوسَى » ( 3 ) « ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ، لَئِنْ كَشَفْتَ ( 4 ) « عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ .
فدعا ربه ، فكشف عنهم الثّلج ، فخلَّى عن بني إسرائيل .
فلمّا خلَّى عنهم ، اجتمعوا إلى موسى - عليه السّلام - . وخرج موسى من مصر ، واجتمع إليه من كان هرب من فرعون . وبلغ فرعون ذلك . فقال له هامان : قد نهيتك أن تخلَّي بني إسرائيل ، فقد اجتمعوا ( 5 ) إليه . فجزع فرعون وبعث فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 6 ) وخرج في طلب موسى .
« وأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ » ، أي : بالاستبعاد وذبح الأبناء من مستضعفيهم .
« مَشارِقَ الأَرْضِ ومَغارِبَهَا » ، يعني : أرض الشّام . ملكها بنو إسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة ، وتمكّنوا في نواحيها .
« الَّتِي بارَكْنا فِيها » : بالخصب وسعة العيش .
« وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ » : ومضت عليهم ، واتّصلت بالإنجاز عدته إيّاهم بالنّصرة والتّمكين . وهو قوله : ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ - إلى قوله - : ما كانُوا يَحْذَرُونَ . ( 7 )
وقرئ ( 8 ) : « كلمات ربّك » لمتعدّد المواعيد .
« بِما صَبَرُوا » : بسبب صبرهم على الشّدائد .
« ودَمَّرْنا » : وخرّبنا .
هامش
1 - من تفسير القمّي .
2 - تفسير القمّي : لم يعهدوا .
3 - ليس في تفسير القمّي .
4 - تفسير القمّي : كشفت .
5 - كذا في تفسير القمّي ، وفي النسخ : استجمعوا .
6 - الأعراف / 111 .
7 - القصص / 5 - 6 .
8 - أنوار التنزيل 1 / 366 .