« إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) » : جواب « لما » ، أي : فلمّا كشفنا عنهم ، فاجؤوا النّكث من غير توقّف وتأمّل فيه .
« فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ » : فأردنا الانتقام .
« فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ » : أي : البحر الَّذي لا يدرك قعره .
وقيل ( 1 ) : لجّة البحر ، ومعظم مائه .
واشتقاقه من التّيمّم ، لأنّ المنتفعين به يقصدونه .
« بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 ) » ، أي : كان إغراقهم بسبب تكذيبهم بالآيات وعدم فكرهم فيها ، حتّى صاروا كالغافلين عنها .
وقيل ( 2 ) : الضّمير للنّقمة ، المدلول عليها بقوله : « فانتقمنا » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، مقطوعا . ونسب حديثه في مجمع البيان ( 4 ) إلى الباقر والصّادق - عليهما السّلام - قال : لمّا سجد السّحرة و [ من ] ( 5 ) آمن به [ من ] ( 6 ) النّاس ، قال هامان لفرعون : إنّ النّاس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه .
فحبس كلّ من آمن به من بني إسرائيل . فتابع اللَّه عليهم بالآيات ، وأخذهم بالسّنين ونقص من الثّمرات .
ثمّ بعث عليهم الطَّوفان ، فخرّب دورهم ومساكنهم حتّى خرجوا إلى البريّة وضربوا الخيام . وامتلأت بيوت القبط ماء ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل الماء قطرة .
وأقام الماء على وجه أرضهم لا يقدروه على أن يحرثوا . [ فجاء إليه موسى ] ( 7 ) .
فقال فرعون لموسى : ادع لنا ربّك ، حتّى يكشف ( 8 ) عنّا الطَّوفان ، حتّى أخلَّي عن بني إسرائيل وأصحابك .
فدعا موسى ربّه ، فكشف ( 9 ) عنهم الطَّوفان . وهمّ فرعون أن يخلَّي عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 366 ببعض التصرّف .
2 - أنوار التنزيل 1 / 366 .
3 - تفسير القمّي 1 / 237 - 238 ولا يخفى أنّ المؤلَّف أورده خلطا من المصدرين ولكن أكثر نقلها من تفسير القمّي وما نقل من مجمع البيان فهو قليل .
4 - المجمع 2 / 468 - 469 .
5 ، 6 - من تفسير القمّي .
7 - العبارة لا توجد في المصدرين .
8 - المصدر : يكفّ .
9 - المصدر : كفّ .