تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
« إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) » : جواب « لما » ، أي : فلمّا كشفنا عنهم ، فاجؤوا النّكث من غير توقّف وتأمّل فيه . « فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ » : فأردنا الانتقام . « فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ » : أي : البحر الَّذي لا يدرك قعره . وقيل ( 1 ) : لجّة البحر ، ومعظم مائه . واشتقاقه من التّيمّم ، لأنّ المنتفعين به يقصدونه . « بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 ) » ، أي : كان إغراقهم بسبب تكذيبهم بالآيات وعدم فكرهم فيها ، حتّى صاروا كالغافلين عنها . وقيل ( 2 ) : الضّمير للنّقمة ، المدلول عليها بقوله : « فانتقمنا » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، مقطوعا . ونسب حديثه في مجمع البيان ( 4 ) إلى الباقر والصّادق - عليهما السّلام - قال : لمّا سجد السّحرة و [ من ] ( 5 ) آمن به [ من ] ( 6 ) النّاس ، قال هامان لفرعون : إنّ النّاس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه . فحبس كلّ من آمن به من بني إسرائيل . فتابع اللَّه عليهم بالآيات ، وأخذهم بالسّنين ونقص من الثّمرات . ثمّ بعث عليهم الطَّوفان ، فخرّب دورهم ومساكنهم حتّى خرجوا إلى البريّة وضربوا الخيام . وامتلأت بيوت القبط ماء ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل الماء قطرة . وأقام الماء على وجه أرضهم لا يقدروه على أن يحرثوا . [ فجاء إليه موسى ] ( 7 ) . فقال فرعون لموسى : ادع لنا ربّك ، حتّى يكشف ( 8 ) عنّا الطَّوفان ، حتّى أخلَّي عن بني إسرائيل وأصحابك . فدعا موسى ربّه ، فكشف ( 9 ) عنهم الطَّوفان . وهمّ فرعون أن يخلَّي عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 366 ببعض التصرّف . 2 - أنوار التنزيل 1 / 366 . 3 - تفسير القمّي 1 / 237 - 238 ولا يخفى أنّ المؤلَّف أورده خلطا من المصدرين ولكن أكثر نقلها من تفسير القمّي وما نقل من مجمع البيان فهو قليل . 4 - المجمع 2 / 468 - 469 . 5 ، 6 - من تفسير القمّي . 7 - العبارة لا توجد في المصدرين . 8 - المصدر : يكفّ . 9 - المصدر : كفّ .