الَّذين أمر موسى بقتالهم .
وقيل : من لخم .
وقرأ حمزة والكسائي : « يعكفون » بالكسر .
« قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً » : مثالا نعبده .
« كَما لَهُمْ آلِهَةٌ » : يعبدونها .
و « ما » كافّة « للكاف » .
« قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) » : وصفهم بالجهل المطلق وأكّده لبعد ما صدر عنهم ، بعد ما رأوا من الآيات الكبرى ، عن العقل .
وفي نهج البلاغة ( 1 ) : وقال له بعض اليهود : ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه .
فقال : نرى ( 2 ) إنّما اختلفنا عنه ، لا فيه . ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر ، حتّى قلتم لنبيّكم : « اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ، قالَ : إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » .
« إِنَّ هؤُلاءِ » : إشارة إلى القوم .
« مُتَبَّرٌ » : مكسّر .
« ما هُمْ فِيهِ » ، يعني : إنّ اللَّه يهدم دينهم الَّذي هم عليه ، ويحطَّم أصنامهم هذه ، ويجعلها رضاضا .
« وباطِلٌ » : مضمحلّ .
« ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) » : من عبادتها ، وإن قصدوا بها التّقرّب إلى اللَّه - تعالى - .
وإنّما بالغ في هذا الكلام بجعل « هؤلاء » اسم « إنّ » ، والإخبار عمّا هم فيه بالتّبار وعمّا فعلوا بالبطلان ، وتقديم الخبرين في الجملتين الواقعتين خبرا « لأنّ » ، للتّنبيه على أنّ الدمار لاحق لما هم فيه لا محالة ، وأنّ الإحباط الكلَّيّ لازب لما مضى عنهم ، تنفيرا وتحذيرا عمّا طلبوا .
« قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً » : أطلب لكم معبودا .
« وهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) » : والحال أنّه خصّكم بنعم لم يعطها غيركم .
هامش
1 - نهج البلاغة / 531 ، الحكمة 317 .
2 - ليس في المصدر .