وفيه تنبيه على سوء مقابلتهم . حيث قابلوا تخصيص اللَّه إيّاهم من أمثالهم بما لم يستحقّوه ، تفضّلا بأن قصدوا أن يشركوا به أخسّ شيء من مخلوقاته .
« وإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ » : واذكروا صنيعه معكم في هذا الوقت .
وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « أنجاكم » .
« يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ » : استئناف لبيان ما أنجاهم . أو حال من المخاطبين . أو من آل فرعون ، أو منهما ، أي : يبغونكم ويكلَّفونكم شدّة العذاب .
« يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ » : بدل مبيّن منه .
وقرأ نافع : « يقتلون » بفتح الياء ، وإسكان القاف ، وضمّ التّاء ، مخفّفا .
« وفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 ) » : وفي الإنجاء أو العذاب ، نعمة أو محنة عظيمة .
« وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً » : ذا العقدة .
وقرأ ( 2 ) أبو عمرو ويعقوب : « ووعدنا » .
« وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ » : من ذي الحجّة .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ » ولم يقل :
أربعين [ ليلة ، كما قاله في سورة البقرة لفائدة ] ( 4 ) زائدة ذكر فيها وجوه - إلى قوله - :
وثالثها ، أنّ موسى - عليه السّلام - قال لقومه : إنّي أتأخّر عنكم ثلاثين يوما ، ليسهّل عليكم . ثمّ زاد عليهم عشرا ( 5 ) وليس في ذلك خلف ، لأنّه إذا تأخّر عنهم أربعين [ ليلة ] ( 6 ) فقد تأخّر ثلاثين قبلها .
عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن محمّد بن عليّ ( 8 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله :
« وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ » .
قال : بعشر ذي الحجّة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 367 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 367 .
3 - مجمع البيان 2 / 473 .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « عشرة » بدل « عليهم عشرا » .
6 - من المصدر .
7 - تفسير العيّاشي 2 / 25 ، ح 69 .
8 - في المصدر : « الحلبيّ » بدل « بن عليّ » .