واحدة أسبوعا .
وقيل ( 1 ) : إنّ موسى لبث فيهم ، بعد ما غلب السّحرة ، عشرين سنة يريهم هذه الآيات على مهل .
والَّذي في الخبر الآتي : أنّ المهلة بين أكثر الآيات سنة .
« فَاسْتَكْبَرُوا » : على الإيمان .
« وكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) » « ولَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ » قيل ( 2 ) : يعني : العذاب المفصّل . أو الطَّاعون ، أرسله اللَّه عليهم بعد ذلك .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - : « الرّجز » هو الثّلج . ثمّ قال :
خراسان بلاد رجز .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّه أصابهم ثلج أحمر لم يروه قبل ذلك ، فماتوا فيه وجزعوا . وأصابهم ما لم يعهدوه قبله .
« قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ » : بعهدك عندك ، وهو النّبوّة أو بالَّذي عهده إليك ، أن تدعو فيجيبك ، كما أجابك لآياتك .
وهو صلة « لأدع » ، أو حال من الضّمير فيه . بمعنى : ادع اللَّه متوسّلا إليه بما عهد عندك .
أو متعلَّق بفعل محذوف دلّ عليه التماسهم ، مثل أسعفنا إلى ما نطلب منك بحقّ ما عهد عندك .
أو قسم مجاب بقوله : « لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) » ، أي : أقسمنا بعهد اللَّه عندك « لئن كشفت عنّا الرّجز لنؤمننّ لك ولنرسلنّ » .
« فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ » ، أي : حدّ من الزّمان هم بالغوه ، فمعذّبون فيه . أو مهلكون ، وهو وقت الغرق أو الموت .
وقيل ( 5 ) : إلى أجل عيّنوه لإيمانهم .
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع .
2 - أنوار التنزيل 1 / 366 .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 25 ، ح 68 .
4 - مجمع البيان 2 / 469 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 366 .