تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
واحدة أسبوعا . وقيل ( 1 ) : إنّ موسى لبث فيهم ، بعد ما غلب السّحرة ، عشرين سنة يريهم هذه الآيات على مهل . والَّذي في الخبر الآتي : أنّ المهلة بين أكثر الآيات سنة . « فَاسْتَكْبَرُوا » : على الإيمان . « وكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) » « ولَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ » قيل ( 2 ) : يعني : العذاب المفصّل . أو الطَّاعون ، أرسله اللَّه عليهم بعد ذلك . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - : « الرّجز » هو الثّلج . ثمّ قال : خراسان بلاد رجز . وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّه أصابهم ثلج أحمر لم يروه قبل ذلك ، فماتوا فيه وجزعوا . وأصابهم ما لم يعهدوه قبله . « قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ » : بعهدك عندك ، وهو النّبوّة أو بالَّذي عهده إليك ، أن تدعو فيجيبك ، كما أجابك لآياتك . وهو صلة « لأدع » ، أو حال من الضّمير فيه . بمعنى : ادع اللَّه متوسّلا إليه بما عهد عندك . أو متعلَّق بفعل محذوف دلّ عليه التماسهم ، مثل أسعفنا إلى ما نطلب منك بحقّ ما عهد عندك . أو قسم مجاب بقوله : « لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) » ، أي : أقسمنا بعهد اللَّه عندك « لئن كشفت عنّا الرّجز لنؤمننّ لك ولنرسلنّ » . « فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ » ، أي : حدّ من الزّمان هم بالغوه ، فمعذّبون فيه . أو مهلكون ، وهو وقت الغرق أو الموت . وقيل ( 5 ) : إلى أجل عيّنوه لإيمانهم .
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع . 2 - أنوار التنزيل 1 / 366 . 3 - تفسير العيّاشي 2 / 25 ، ح 68 . 4 - مجمع البيان 2 / 469 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 366 .