تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شؤم أعمالهم . « وقالُوا مَهْما » أصلها « ما » الشّرطيّة ، ضمّت إليها « ما » المزيدة للتّأكيد ، ثمّ قلبت ألفها هاء استثقالا للتّكرير . وقيل ( 1 ) : مركّبة من « مه » الَّذي يصوت به الكاف ، و « ما » الجزائيّة . ومحلَّها الرّفع على الابتداء ، أو النّصب بفعل يفسّره « تَأْتِنا بِهِ » ، أي : أيّما شيء تحضرنا وتأتنا به . « مِنْ آيَةٍ » : بيان « لمهما » . وإنّما سمّوها : آية ، على زعم موسى لا لاعتقادهم . ولذلك قالوا : « لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) » ، أي : لتسحر بها أعيننا وتشبه علينا . والضّمير في « به » و « بها » « لمهما » . ذكّره قبل التّبيين ، باعتبار اللَّفظ . وأنّثه بعده ، باعتبار المعنى . « فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ » : ماء طاف بهم وغشى أماكنهم وحروثهم ، من مطر أو سيل . وقيل ( 2 ) : الجدري . وقيل ( 3 ) : الموتان . وقيل ( 4 ) : الطَّاعون . وفي تفسير العيّاشيّ : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل : ما الطَّوفان ؟ فقال : هو طوفان الماء والطَّاعون . « والْجَرادَ والْقُمَّلَ » . قيل ( 5 ) : هو كبار القردان . وقيل : أولاد الجراد قبل نبات أجنحتها . « والضَّفادِعَ والدَّمَ » . نقل ( 6 ) : أنّهم مطروا ثمانية أيّام في ظلمة شديدة ، لا يقدر أحد أن يخرج من بيته .
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع . 2 - أنوار التنزيل 1 / 365 . 3 - نفس المصدر ، والموضع . 4 - نفس المصدر ، والموضع . 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 365 .