شؤم أعمالهم .
« وقالُوا مَهْما » أصلها « ما » الشّرطيّة ، ضمّت إليها « ما » المزيدة للتّأكيد ، ثمّ قلبت ألفها هاء استثقالا للتّكرير .
وقيل ( 1 ) : مركّبة من « مه » الَّذي يصوت به الكاف ، و « ما » الجزائيّة .
ومحلَّها الرّفع على الابتداء ، أو النّصب بفعل يفسّره « تَأْتِنا بِهِ » ، أي : أيّما شيء تحضرنا وتأتنا به .
« مِنْ آيَةٍ » : بيان « لمهما » . وإنّما سمّوها : آية ، على زعم موسى لا لاعتقادهم .
ولذلك قالوا : « لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) » ، أي : لتسحر بها أعيننا وتشبه علينا .
والضّمير في « به » و « بها » « لمهما » . ذكّره قبل التّبيين ، باعتبار اللَّفظ . وأنّثه بعده ، باعتبار المعنى .
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ » : ماء طاف بهم وغشى أماكنهم وحروثهم ، من مطر أو سيل .
وقيل ( 2 ) : الجدري .
وقيل ( 3 ) : الموتان .
وقيل ( 4 ) : الطَّاعون .
وفي تفسير العيّاشيّ : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل : ما الطَّوفان ؟
فقال : هو طوفان الماء والطَّاعون .
« والْجَرادَ والْقُمَّلَ » .
قيل ( 5 ) : هو كبار القردان .
وقيل : أولاد الجراد قبل نبات أجنحتها .
« والضَّفادِعَ والدَّمَ » .
نقل ( 6 ) : أنّهم مطروا ثمانية أيّام في ظلمة شديدة ، لا يقدر أحد أن يخرج من بيته .
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع .
2 - أنوار التنزيل 1 / 365 .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - نفس المصدر ، والموضع .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 365 .