« بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 81 ) » : إضراب عن الإنكار إلى الإخبار عن حالهم الَّتي أدّت بهم إلى ارتكاب أمثالها ، وهي اعتياد الإسراف في كلّ شيء . أو عن الإنكار عليها إلى الذّم على جميع معايبهم . أو عن محذوف ، مثل لا عذر لكم فيه ، بل أنتم قوم عادتكم الإسراف .
وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما كتب الرّضا - عليه السّلام - إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وعلَّة تحريم الذّكران [ للذكران ] ( 2 ) والإناث للإناث ، لما ركّب في الإناث وما طبع عليه الذّكران . ولما في إتيان الذّكران [ الذّكران ] ( 3 ) والإناث [ الإناث ] ( 4 ) من انقطاع النّسل وفساد التّدبير وخراب الدّنيا .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - ذكر عنده إتيان النّساء في أدبارهنّ .
قال : ما أعلم آية في القرآن أحلَّت ذلك إلَّا واحدة « إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ » ( الآية ) .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : فما كان من شيعتنا ، فلا يكون فيهم ثلاثة - إلى قوله - : فلا يكون فيهم من يؤتى في دبره .
« وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ » ، أي : ما جاؤوا بما يكون جوابا عن كلامه ، ولكنهم قابلوا النّصيحة بالأمر بإخراجه فيمن معه من المؤمنين من قريتهم والاستهزاء بهم . فقالوا : « إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) » ، أي : من الفواحش .
« فَأَنْجَيْناهُ وأَهْلَهُ » ، أي : من آمن به .
« إِلَّا امْرَأَتَهُ » : واهلة ( 7 ) . فإنّها كانت تسرّ الكفر .
« كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) » : من الَّذين بقوا في ديارهم ، فهلكوا . والتّذكير ، لتغليب الذّكور .
« وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً » ، أي : نوعا من المطر عجيبا . وهو مبيّن بقوله :
وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ .
هامش
1 - العيون 2 / 97 .
2 - من المصدر .
3 و 4 - من المصدر .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 22 ، ح 56 .
6 - الخصال / 131 ، ح 137 .
7 - واهلة : اسم زوجة لوط .